جنيف _ صوت الهامش

قالت منظمة ACLED ان العالم نظر إلى الإطاحة بالرئيس عمر البشير بعد أسابيع من المظاهرات الشعبية على أنّه تغيير تاريخي إلا أنّ خلع البشير  في 11 أبريل لم يعن نهاية حركة التظاهر التي لم تتوقف مطالبةً بإصلاح سياسي.

وحسب ACLED  وهي منظمة مدنية معنية بتجميع البيانات الميدانية في مواقع النزاع وأحداث العنف السياسي والاحتجاجات فقد تدنت أحداث تفرقة المتظاهرين من قبل الحكومة.

وبدأ الحراك في منتصف ديسمبر 2018 عندما رفعت الدولة الدعم عن الخبز ثم سرعان ما توسعت المطالب لتطال نظام السودان السياسي.

ولفتت ان نطاق المظاهرات نال الإعجاب ليس فقط من ناحية عدد المظاهرات (أكثر من 500 مظاهرة سلمية) بل أيضاً لناحية المساحة الجغرافية. قد يكون صُب الاهتمام على الخرطوم بشكل أساسي لكنّ المظاهرات انتشرت في أكثر من 90 موقعاً في السودان.

وقالت  إن للنقابات المهنية دور مفصلي في تنظيم المظاهرات وقد وقّعت قوى نداء السودان مع تحالف قوى الإجماع الوطني على إعلان الحرية والتغيير الذي طالب باستقالة النظام وبحكومة انتقال مدنية.

عقب رحيل البشير، أصدر تجمع المهنيين السودانيين البيان التالي: “يسعى من دمروا البلاد وقتلوا شعبها أن يسرقوا كل قطرة دم وعرق سكبها الشعب السوداني العظيم في ثورته التي زلزلت عرش الطغيان”.

وأشارت المنظمة أن المظاهرات المستمرة أطاحت بخليف البشير عوض بن عوف‎ الذي رفضه المتظاهرون لعلاقته الوثيقة بإدارة البشير إضافة إلى العقوبات الأميركية المفروضة عليه لدوره في دارفور.

وأظهر الحوار بين بعض المجموعات السياسية المعارضة والمجلس الانتقالي العسكري بعض الخلافات الجوهرية .

ونوهت أن الجيش يريد مجلساً مؤلفاً من 10 أعضاء فيه 7 ممثلين عسكريين والمعارضة تريد مجلساً من 15 فيه 8 مدنيين.

وأوضحت أنّ التحركات الشعبية أسقطت البشير إلا أنها – حتى الآن – لم تؤمن مستقبلاً ديمقراطياً للسودان. ومن غير المعلوم لكم من الوقت سيتحمل الجيش استمرار المظاهرات أو لأي مدى يجد القطاع الأمني الحراك الشعبي مفيداً بعد سقوط البشير.