الخرطوم – صوت الهامش

اتهمت عائلات المعتقلين السياسيين لدى جهاز الأمن والمخابرات، السلطات السودانية باختطاف أبنائهم كرهائن وبطلب الفدية من الأحزاب التي ينتمون إليها وقوامها التنازل عن مواقفها السياسية.

جاء ذلك تعليقا على تصريح تفوّه به مدير عام الأجهزة الأمنية بالتزامن مع قرار رئاسي صدر يوم الأحد الماضي بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين- وهو ما لم يحدث؛ حيث قال المسؤول الأمني الفريق صلاح قوش إن وضعية بقية المعتقلين مرهونة بتحسن سلوك أحزابهم- في سابقة هي الأخطر والأولى من نوعها.

ونوهت عائلات المعتقلين –في بيان تلقته (صوت الهامش)- عن أن بعض أبنائهم المعتقلين لا ينتمون إلى أية أحزاب أو منظمات سياسية، إلا أنهم متساوون في وطنيتهم وحقوقهم التي كفلها لهم الدستور وكافة مواثيق حقوق الإنسان الدولية دون أي تمييز.

واعتبر البيان تصريح المسؤول الأمني بمثابة سوء استخدام للسلطة وإساءة إلى مبدأ قومية الأجهزة النظامية وحيادها السياسي، وبمثابة خروج على القانون والدستور.

وطالب البيان بتدخل رئاسة الجمهورية، رغم أنها هي المسؤول المباشر دستوريا عن أداء جهاز الأمن وعن حماية الدستور وحماية حقوق المواطن المضمنة فيه.

وأكد البيان في ختامه رفض وضعية الرهائن تلك والمضي قدما في النضال لإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين عبر كافة الطرق المشروعة دون تفريط في أي حقوق دستورية. وفوض البيان جميع الجهات الحقوقية ذات الصلة بتبني القضية واتخاذ كافة التدابير اللازمة.

وشهد السودان منذ مطلع العام الجاري، موجة من التظاهرات الشعبية الحاشدة احتجاجا على ميزانية 2018 وما تضمنته من تدابير تقشفية تقضي برفع الدعم عن أسعار السلع الغذائية الرئيسية كالخبز، في ظل ما تعانيه البلاد بالأساس من تدهور الأحوال الاقتصادية جراء سياسات كارثية انتهجتها الحكومة غداة انفصال الجنوب عام 2011.

وقد واجه نظام البشير التظاهرات بحملة قمعية شرسة قتلت متظاهرين وأصابت آخرين واعتقلت مئات الناشطين من الحقوقيين والصحفيين وقيادات الأحزاب رجالا ونساء وسط تنديدات محلية ودولية واسعة، لاسيما مع تقارير تفيد بتعرض المعتقلين والمعتقلات للتعذيب والانتهاك والحرمان من حقوقهم داخل المعتقلات.