الخرطوم – السودان الآن
دعا عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني ورئيس هيئة محامي دارفور، صالح محمود عثمان، الاتحاد الأوروبي إلى تعليق جميع مفاوضاته التجارية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، معتبراً أن استمرارها يتعارض مع مواقف الاتحاد المعلنة بشأن حقوق الإنسان في السودان.
وقال عثمان، في خطاب وججه للاتحاد، إنه يطالب البرلمان الأوروبي، “احتراماً لجائزة ساخاروف التي منحني إياها، ووفاءً لواجبكم تجاه ملايين السودانيين الذين لا يُسمع صوتهم”، بالانتقال من إصدار قرارات الإدانة إلى استخدام صلاحياته الفعلية، باعتباره مؤسسة تستطيع تعطيل الاتفاقيات التجارية.
وأضاف أن على الاتحاد الأوروبي “أن يوقف فوراً جميع المفاوضات التجارية مع الإمارات العربية المتحدة، وألا تُعقد أي جولة جديدة من المفاوضات حتى توقف أبوظبي، بشكل كامل ويمكن التحقق منه، ما وصفه بتأجيج الحرب في السودان”.
وأشار عثمان إلى أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اعتمد، يوم الاثنين الماضي، قراراً يدين تصاعد أعمال العنف التي ترتكبها قوات الدعم السريع في مدينة الأبيض، وينص على فتح تحقيق عاجل في الانتهاكات المزعومة، لكنه قال إن القرار “لم يتضمن أي إشارة إلى دور الإمارات في تأجيج الصراع”.
وأضاف أن قيمة جائزة ساخاروف التي يحملها “يجب أن تعني أن السودان يهم أوروبا، وأن حياة السودانيين لا تقل قيمة عن حياة الشعوب الأخرى”، معتبراً أنه “لا يمكن أن يكون معنى الجائزة أن تمنحها المؤسسات الأوروبية، بينما تواصل في الوقت نفسه إبرام اتفاقيات مع من يمولون الإبادة الجماعية بحق أبناء شعبي”، بحسب تعبيره.
ويُعرف صالح محمود عثمان بأنه محامٍ وناشط حقوقي سوداني، وحصل على جائزة ساخاروف لحرية الفكر التي يمنحها البرلمان الأوروبي تقديراً لإسهاماته في الدفاع عن حقوق الإنسان في السودان.