الفردوس – السودان الآن | 6 يناير 2026
تصاعد التوتر في منطقة الفردوس بولاية غرب دارفور على خلفية مطالبات وُصفت بالخطيرة بتسليم فتحي موسى هلال، نجل الشيخ موسى هلال، إلى جهات مسلحة، في تطور أعاد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة تهدد السلم الاجتماعي واستقرار المنطقة.
وشهدت الفردوس مؤخرًا حادثة أليمة راح ضحيتها أحد أبناء المنطقة، إلا أن الأهالي تمكنوا من احتواء الموقف سريعًا عبر تدخل القيادات المجتمعية وكبار الكيان، وجرى الاتفاق على معالجة الأمر داخليًا بالحكمة والتوافق، قبل أن تعاود أطراف خارجية التدخل ومحاولة إعادة إشعال الأزمة.
وفي هذا السياق، قال الناشط الحقوقي أيمن شرارة إن جهات مرتبطة بميليشيا الدعم السريع دفعت بلجنة وصفها بالانتهازية، تقودها أطراف من الماهرية، إلى موقع الحادثة، حيث طالبت بشكل مباشر بتسليم فتحي موسى هلال، وهددت باجتياح مناطق المحاميد في حال عدم الاستجابة، في محاولة لفرض الأمر الواقع بالقوة.
وأوضح شرارة أن هذه المطالب تمثل تجاوزًا خطيرًا للأعراف والإدارات الأهلية، وتضع مجتمع المحاميد أمام خيارات قسرية لا تخدم السلام الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الضغط لتسليم نجل موسى هلال يستهدف ضرب وحدة الكيان وإضعافه من الداخل والتخلص من رمزيته.
وحذّر الناشط الحقوقي من خطورة الاستجابة لمثل هذه التهديدات، داعيًا إلى وحدة الصف ورفض أي تدخل في الشأن الداخلي للمحاميد، والاحتكام لصوت العقل والحلول المجتمعية والقانونية بعيدًا عن السلاح.
وختم شرارة بالتأكيد على ضرورة حقن الدماء وإفشال مخططات الفتنة، مطالبًا بترك معالجة القضية لأهلها وقياداتها المجتمعية بما يحفظ الاستقرار في دارفور.
