الخرطوم ــ صوت الهامش
أكد المجلس النرويجي للاجئين ومنظمة رعاية الطفولة، فرار أكثر من 12,500 شخص، من ديارهم والبحث عن مأوى في الجبال المجاورة أو القرى الأخرى أو عبر الحدود في تشاد، جراء أعمال العنف.
ودعا المجلس النرويجي للاجئين ومنظمة رعاية الطفولة إلى الوقف الفوري للعنف في جبل مون بولاية غرب دارفور بالسودان حيث أدت الهجمات ضد المدنيين إلى اشتعال النيران في ست قرى الأسبوع الماضي.
وقُتل ما لا يقل عن 35 شخصًا – من بينهم اثنان من عمال الإغاثة السودانيين – في هجوم في الفترة من 5 إلى 6 مارس وإعتداء لاحق في 10 مارس وفقًا للجنة الأطباء السودانية.
وذكرت منظمة رعاية الطفولة ووكالات الإغاثة الأخرى اضطرت إلى تعليق الأنشطة في المنطقة بسبب المخاطر الكبيرة التي يتعرض لها عمال الإغاثة، مع ترك آلاف العائلات بدون دعم إنساني منقذ للحياة، بما في ذلك المساعدات الغذائية والخدمات الصحية والمأوى.
وفقًا للأمم المتحدة، يعيش ما يقدر بنحو 68,500 شخص في محلية جبل مون، من بينهم أكثر من 46,600 شخص بحاجة إلى الدعم المنقذ للحياة، بما في ذلك المأوى والمساعدات الغذائية والمياه (نظرة عامة على الاحتياجات الإنسانية في السودان لعام 2022).
وأضافت أن نحو 20 في المائة من السكان معرضون للجوع، في حين أن الخدمات الطبية محدودة للغاية.
ويعرض العنف حياة العديد من الأمهات والأطفال الذين هم بحاجة ماسة إلى المساعدة لخطر أكبر ويزيد من تفاقم معاناة أكثر من 250,000 نازح داخليًا في ولاية غرب دارفور.
وقال أرشد مالك، المدير القطري لمنظمة رعاية الطفولة في السودان : ”نشعر بالصدمة والاستياء الشديد بسبب الخسائر في الأرواح في هذه الموجة الأخيرة من العنف، وقتل المدنيين الأبرياء وعمال الإغاثة أثناء تأدية واجبهم.“
وأوضح المجلس النرويجي للاجئين ومنظمة رعاية الطفولة، في بيان طالعته (صوت الهامش)، يمكن أن الأطفال المعرضون للعنف من صدمة نفسية طويلة الأمد ويتعرضون لمخاطر جسدية شديدة، وهذا العنف يمنع العائلات من تلقي أبسط الخدمات.
وكانت منظمة رعاية الطفولة تدير عيادة صحية متنقلة وبرامج لحماية الطفل في جبل مون، ولكن بسبب العنف اضطرت إلى تعليق عملياتها، تاركة مئات الأشخاص دون مساعدة طبية كافية.
وحثت السلطات على التدخل الفوري والسماح بالمرور الآمن للمساعدات الإنسانية.
من جهته، قال ويل كارتر، المدير القطري للمجلس النرويجي للاجئين في السودان : ”للمرة الثالثة خلال ستة أشهر فقط، تم تدمير قرى جبل مون تماماً وتسويتها بالأرض. العنف يتصاعد إلى ما بعد النزاعات المحلية ويبتلع مناطق بأكملها في جميع أنحاء دارفور. لا تودي هذه الهجمات الحمقاء بالأرواح فحسب، بل تجبر أيضًا آلاف الأشخاص على الفرار من ممتلكاتهم. المدنيون لا يجدون الحماية، وهم عرضة للعنف الشديد.“
وطالب السلطات والمجتمع الدولي التصرف بسرعة لتوفير السلامة للمدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بحرية ودون قيود.
