الخرطوم – السودان الآن | 17 فبراير 2026
دعت قوى مدنية وسياسية سودانية إلى إعلان هدنة إنسانية فورية وشاملة مع مطلع شهر رمضان، والإفراج عن المدنيين المعتقلين لدى طرفي النزاع، والشروع في ترتيبات لتبادل الأسرى تحت إشراف دولي.
وجاء ذلك في مذكرة موجهة إلى قيادة القوات المسلحة السودانية وقيادة قوات الدعم السريع، قالت فيها القوى الموقعة إن الدعوة تأتي في ظل استمرار الحرب وتفاقم المعاناة الإنسانية التي طالت ملايين السودانيين.
وطالبت المذكرة بوقف الأعمال القتالية وحماية المدنيين ومناطق سكنهم والمرافق الحيوية، إضافة إلى فتح مسارات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية وتمكين المنظمات الوطنية والدولية من أداء مهامها دون عوائق.
كما دعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدنيين المعتقلين لدى الطرفين، والشروع العاجل في ترتيبات لتبادل الأسرى وفق القانون الدولي الإنساني، مع وضع آليات واضحة للمتابعة والرقابة لضمان الالتزام بالهدنة وعدم استغلالها لأغراض عسكرية.
وقالت القوى الموقعة إن المبادرة تنطلق من “المسؤولية الأخلاقية والوطنية” وتهدف إلى تخفيف معاناة المدنيين وتهيئة الظروف لخطوات نحو السلام.
ووقع على المذكرة عدد من الأحزاب والقوى السياسية والمدنية، من بينها حزب الأمة القومي، والتجمع الاتحادي، والمؤتمر السوداني، والمؤتمر الشعبي، وحزب البعث القومي، إلى جانب تنسيقيات مهنية ونقابية ولجان مقاومة ضمن تحالف صمود.
يشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أدت إلى مقتل آلاف المدنيين ونزوح الملايين، مع تدمير واسع للبنية التحتية وتدهور حاد في الأوضاع الإنسانية
وتتكرر الدعوات المحلية والدولية لوقف إطلاق النار وإقرار هدن إنسانية، خاصة مع تفاقم الاحتياجات الغذائية والصحية وصعوبة وصول المساعدات إلى مناطق واسعة من البلاد.
