طويلة – السودان الآن | 17 يناير 2026
تعاني مخيمات النازحين واللاجئين في دارفور من انهيار إنساني متسارع، مع تدهور حاد في الظروف المعيشية لمئات الآلاف من المدنيين، الذين يعيشون في ظروف بالغة القسوة.
جاء هذا في ظل تراجع خطير في حجم المساعدات الإنسانية وعجزها التام عن تلبية الاحتياجات الأساسية، مما جعل الوضع يهدد حياة السكان بشكل متزايد.
يواجه الأطفال والنساء وكبار السن في المخيمات نقصًا مميتًا في الغذاء بسبب المجاعة “الممنهجة”، في وقت يشهد فيه الجنيه السوداني انهيارًا اقتصاديًا غير مسبوق.
كما تتفشى الأمراض المرتبطة بسوء التغذية وندرة المياه النظيفة، في حين تعتمد المجتمعات بشكل كامل على المساعدات الإنسانية التي أصبحت نادرة بشكل مقلق.
وفي بيان صحيفي حصلت (السودان الآن) على نسخة منه، أكد آدم رجال، المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، أن هذا الوضع المأساوي هو نتيجة مباشرة لاستمرار الصراع الذي عطل سبل الإنتاج ودفع الملايين إلى حافة الموت البطيء.
وأشار إلى أن أولويات الاستجابة الإنسانية واضحة وتشمل توفير الغذاء، المياه النظيفة، المأوى، والرعاية الصحية، بالإضافة إلى دعم الأطفال والنظر في الحاجة الملحة لدعم نفسي للناجين.
كما طالب رجال بوقف فوري وغير مشروط للأعمال العدائية من قبل ما وصفهم بأطراف النزاع، ودعا الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ إجراءات حاسمة، مشيرًا إلى أن الوضع في دارفور يعد انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني ويجب محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وأكد أن صمت المجتمع الدولي تجاه هذه المأساة يجعل من الجميع شركاء في هذه الكارثة الإنسانية، مطالبًا باتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذا الانهيار.
