نيويورك – السودان الآن | 25 فبراير 2026
أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن قلقهم البالغ إزاء استمرار تصاعد العنف في السودان، لا سيما في كردفان ودارفور، داعين أطراف الحرب إلى الوقف الفوري للقتال. وأدان المجلس بشدة هجمات الطائرات المسيرة المتكررة التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية والعاملين في المجال الإنساني، مشيراً إلى أن الهجمات المتعمدة ضد الإغاثة قد ترقى إلى جرائم حرب.
كما أدان البيان استمرار قوات الدعم السريع في الاعتداء على منطقة كردفان وزعزعة استقرارها، إلى جانب ارتكاب انتهاكات جسيمة تشمل الاعتقال التعسفي والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع. كما استنكر المجلس الفظائع المرتكبة في الفاشر، من قتل ممنهج وتهجير جماعي واستهداف بدوافع عرقية، مشدداً على ضرورة محاسبة جميع المتورطين في هذه التجاوزات.
وحذر أعضاء المجلس من تفاقم خطر المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الحاد، مطالبين كافة الأطراف بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق. وشدد البيان على أن استخدام التجويع كسلاح حرب يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، داعياً الالتزام بتعهدات “إعلان جدة” لحماية المدنيين وتوفير ممرات آمنة لهم.
وفي الجانب السياسي، أكد مجلس الأمن أن الأولوية القصوى هي التوصل لوقف دائم لإطلاق النار عبر عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية. كما جدد المجلس التزامه الراسخ بسيادة السودان ووحدة أراضيه، معلناً رفضه القاطع لأي محاولات لإنشاء سلطة حكم موازية في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، ومطالباً الدول الأعضاء بالامتناع عن أي تدخل خارجي يؤجج الصراع.
