19 ديسمبر 2025
أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجوم “المتعمد والشنيع” الذي استهدف قاعدة لوجستية تابعة لقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا) في مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان السودانية، مِمّا أسفر عن مقتل 6 من حفظة السلام البنغلاديشيين وإصابة 9 آخرين.
وفي بيان صحفي صدر يوم الجمعة، وصف أعضاء المجلس الهجوم الذي نُفذ بواسطة طائرات مسيّرة في 13 ديسمبر الجاري بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد خطير للسلم والأمن الدوليين”.
وشدد البيان على أن الاعتداءات التي تستهدف قوات حفظ السلام قد تُصنف كـ “جرائم حرب” بموجب القانون الدولي، داعياً السلطات المضيفة والأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق عاجل لمحاسبة الجناة دون تأخير.
وفي تطور ميداني متصل، أعلنت بعثة “يونيسفا” رسمياً قرارها بإخلاء قاعدتها اللوجستية في كادوقلي. وأرجعت البعثة هذا القرار إلى “تقييم شامل للوضع الأمني السائد الذي جعل من المستحيل على الأمم المتحدة الاستمرار في أداء مهامها بالمنطقة”.
وقالت البعثة في بيانها: “لقد أصبحت البيئة العملياتية غير قابلة للاستمرار، وقرار الإخلاء جاء لحماية أفرادنا، مع التزامنا بالعودة فور تحسن الأوضاع”، وهو ما يتقاطع مع تحذيرات سابقة أطلقتها مارثا بوبي، الأمينة العامة المساعدة لشؤون أفريقيا، بشأن المخاطر المتزايدة جراء الحرب الدائرة في السودان منذ عام 2023.
وأعرب مجلس الأمن عن تعازيه لحكومة وشعب بنغلاديش، مشيداً في الوقت ذاته بـ “التفعيل الفوري” لإجراءات إدارة الأزمات. كما سجل المجلس إشادة لافتة بالدعم الذي قدمته القوات المسلحة السودانية في تقديم الرعاية الطبية للمصابين وتسهيل عمليات إجلاء جثامين القتلى إلى أوطانهم.
تنتشر قوات “يونيسفا” في منطقة “أبيي” المتنازع عليها بين الخرطوم وجوبا منذ عام 2011، وتتركز مهامها في مراقبة الحدود وحماية المدنيين. إلا أن اندلاع النزاع المسلح في السودان، أدى إلى عرقلة المسارات السياسية وزيادة التوترات الأمنية في المناطق الحدودية، مما جعل عمل البعثات الدولية محفوفاً بالمخاطر.
