الخرطوم ــ صوت الهامش
انتقد مجلس الشيوخ الأمريكي لسياسة ادارة جو بايدن في السودان، وطالب الولايات المتحدة الأمريكية، ودول المنطقة، والمجتمع الدولي، الرد بحسم وسرعة لمساعدة الشعب السوداني على وضع بلادهم على مسار الديمقراطية مجدداً.
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس بوب مننديز، إنه رغم أن بعثة الامم المتحدة في السودان اشارت الى انها ستسهل من المحادثات بقيادة سودانية، إلا أنها لا تتمتع بأي وسيلة للارغام على المشاركة، أو لتحميلهم مسؤولية الالتزام بتعهداتهم.
وأضاف أنه رغم أن الجيش السوداني، تعهد علناً بالحوار لحل الازمة الحالية، فهو مستمر بقتل وتعذيب وانتهاك واعتقال المتظاهرين وناشطي المجتمع المدني، وقتلت القوات الأمنية 80 مدنياً منذ الانقلاب، بمن فيهم شاب في الـ 27 من عمره نهاية الاسبوع الماضي.
وشدد بوب على ضرورة فرض عواقب على المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان وعلى المسؤولين في مناصب عليا من الذين خططوا للانقلاب، وذلك خلال جلسة الاستماع في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بعنوان : ”انتقال السودان المهدد والسياسة الاميركية أثر انقلاب الـ 25 من اكتوبر“، بحضور مساعدة وزير الخارجية مولي في
ووصف تجميد المساعدات الأمريكية بالجيد، لكنه رأى أن ذلك غير كاف لوقف العنف وارغام الجنرالات على الجلوس على طاولة المفاوضات.
وتابع بقوله ”انا اعمل مع الجمهوريين لسن مشروع قانون يضع شروطاً قبل الافراج عن المساعدات ويضع نظاماً لفرض عقوبات موجهة ضد الذين قاموا بالانقلاب ويستمرون بتهديد الانتقال الى الديمقراطية“.
أما السيناتور جيم ريش كبير الجمهوريين فقال : قبل إنقلاب الـ 25 من اكتوبر، حذرنا الجيش السوداني ألا يتدخل في جهود حمدوك وحكومته، لكن قادة المجلس السيادي، الجنرالين برهان وحمدتي لم يتمكنا من تمالك نفسيهما وخلعوا الحكومة المدنية بالقوة.
وأوضح ريش أنه ”على الرغم من أن الإدارة لم ترد توصيف ما جرى في 25 أكتوبر بالانقلاب، لكن هذا هو ما جرى“.
وأكد توثيق ان عنف القوات الأمنية ضد المدنيين قبل انقلاب الـ 25 وبعده ونبه إلى أن ذلك يثبت أن الجيش السوداني وحشي ولا يمكن الثقة به، وغير قادر على قيادة الانتقال الديمقراطي في السودان.
وأضاف قائلاً : ”على الرغم من اننا قد نحتاج للحديث مع البرهان وحمدتي للعثور على طريق تجه استعادة الحكم المدني، يجب أن نحذّرهما.“
وطالب ريش، وفقاً الصحفية رنا أبتر في تغريدات علي تويتر ، الولايات المتحدة بإتخاذ قرارات لتحميل الجيش وغيره من معرقلي العملية الانتقالية المسؤولية.
وتابع بقوله : ”هناك مساعي حثيثة للتنسيق بين الحزبين لاقرار مشروع قانون يضمن المحاسبة، ويعيد النظر في المساعدات والسياسة الاميركية تجاه السودان“.
وشدد على ضرورة استمرار اميركا بدعم الشعب السوداني والقوى الداعمة للديمقراطية، وأن تكون لديها نظرة واضحة عما تود أن تراه في السودان.
وأردف ”يجب أن نكون حريصين على أموال دافع الضرائب وان نقرر ما اذا كان يجب التعهد بكل هذا التمويل للسودان في وقت يسيطر فيه قادة الانقلاب على الحكومة“.
ومن جهتها قالت ايزوبيل كولمان نائبة مديرة الوكالة الاميركية للتنمية الدولية في حديثها عن الأزمة الاقتصادية في السودان وتقول إنه بعد ”الاستيلاء العسكري“ ورغم تجميد المساعدات فان الوكالة تنظر في دعم الانتقال الديموقراطي في 3 مجالات : تشمل ”تقوية القيادة السياسية المدنية، واحترام حقوق الانسان وحق التعبير والتظاهر، ودعم الشعب السوداني في انهاء سيطرة الجيش على السياسة والاقتصاد“.
وشددت مولي على أهمية الوثيقة الدستورية واتفاق جوبا للسلام وتقول ”العنف ضد المتظاهرين السلميين من قبل القوى الأمنية يجب أن ينتهي“.
ونبهت إلى أن الإدارة الامريكية، تراجع الادوات التقليدية وغير التقليدية للحد من التمويل المتوفر للجيش السوداني وعزل الشركات التي يسيطر عليها الجيش.
كما سأل بوب، مولي في: لماذا لم يتم فرض عقوبات حتى الساعة؟ وفردت مولي بقولها إن الإدارة فشلت في هذا الاطار، و”نحن ننظر في المسألة وسنتعاون مع الكونغرس في هذا الشأن“.
أما السيناتور الديمقراطي كريس كونز عراب العقوبات الفردية قال : أخشى من أن تكون العملية الانتقالية ماتت وعلى اميركا فعل المزيد.
وسأل كونز قائلاً: اين هي العقوبات ؟
فأجابت مولي يقولها : نحن ننظر في استعمال الصلاحيات التي بحوزتنا وتطوير صلاحيات جديدة تحديدا ننظر في التنقيب غير المشروع عن الذهب.
