جنيف _ صوت الهامش
أكد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ان التطورات التي يشهدها السودان بأسره لها تداعيات هامة علي صعيد الأمن وحقوق الإنسان في دارفور .
وشجع المجلس الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة علي توسيع نطاق الاستراتيجية السياسية المتصلة بخروج العملية المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور بحيث تشمل التحديات السياسية والمظالم المعرب عنها في دارفور .
ودعا السلطات السودانية في تقرير قدمه خبير الامم المتحدة المستقل لحقوق الانسان في السودان اريستيد نوننسي حصلت عليها “صوت الهامش” إلى اتخاذ تدابير ملموسة لإصلاح الأجهزة الأمنية وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان مع ايلا الأولوية لسحب صلاحيات انفاذ القانون من جهاز الأمن وإجراء عمليه فرز لقيادات الكيانات الأمنية الحكومية بما يكفل استبعاد اي أفراد متورطين في انتهاكات حقوق الإنسان.
وغطي التقرير التطورات السياسية والأمنية في الفترة من سبتمبر 2018 حتي يونيو 2019 واستند علي المشاورات التي أجراها الخبير المستقل بجانب المعلومات التي إتاحتها له الحكومة السودانية ومصادر أخرى منها منظمات المجتمع المدني في السودان وشمل التقرير التطورات في السودان المتعلقة بحالة حقوق الإنسان.
وطالب التقرير الحكومة السودانية بنشر النتائج التي تتوصل إليها لجان التحقيق الوطنية في الادعاءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في سياق تعامل قوات الأمن مع المظاهرات منذ ديسمبر 2018 .
كما طالب التعاون مع اليات مساءلة دولية ينشئها الإتحاد الإفريقي بجانب النظر في إستئناف مناشقتها مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان بشان إنشاء مكتب قطري يتمتع بولاية كاملة في السودان واتخاذ ما يلزم من إجراءات ليبدأ عمله فورا .
وحث التقرير الحكومة علي وضع واعتماد قانون ينشئ آليات عدالة انتقالية والشروع في عملية مصالحة وطنية وكفالة العدالة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان.
وطالب بوضع استراتيجية للحد من الفقر علي نحو ما أوصى به الخبير المستقل من قبل وذلك لمعالجة الأسباب الجذرية لأزمتي الاقتصاد والحوكمة .
ودعا الخبير المستقل الحركات المسلحة المشاركة في التفاوض والحوار مع السلطات الانتقالية من أجل تحقيق الاستقرار لما فيه مصلحة الشعب واتخاذ التدابير لضمان مشاركتها في حوار وطني من أجل إجراء عملية أنتقال سلمى وديمقراطي في السودان.
كما دعا التقرير المجتمع الدولي مواصلة تقديم الدعم التقني والمالي الي حكومة السودان بما يكفل نقل السلطة نقلا سلميا ومستداما إلى سلطة مدنية وبناء مؤسسات ديمقراطية من أجل حماية حقوق الإنسان .
كما طالب المجتمع الدولي بالنظر في تقديم الدعم التقني والمالي إلى حكومة السودان بما يكفل ان ينشئ الإتحاد الأفريقي او الأمم المتحدة آلية مساءلة دولية لإجراء تحقيقات نزيهة وشاملة في الأدعاءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في حق المتظاهرين السلميين منذ ديسمبر من العام الماضي .
ودعا جميع الجهات المعنية في السودان إلى دعم إنشاء مكتب لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في السودان من أجل مساعدته في الوفاء بالتزاماته في مجال حقوق الإنسان وتقديم الدعم التقني والمالي اللازم في هذا المجال.
وحثت منظمات مدنية دولية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضمان اتخاذ إجراءات للتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة والانتهاكات التي ارتكبت في السودان ، ودعم الإصلاحات في البلاد.
وطالبت بتجديد تجديد وتعزيز ولاية الخبير المستقل وضمان ولاية قوية للمراقبة والإبلاغ العام للمفوضية طوال عام 2020 إلى أن تعلن المفوضية السامية لحقوق الإنسان وحكومة السودان عن مكتب قطري مفوض بالكامل.