الخرطوم/صوت الهامش – 6 نوفمبر 2025
كشف مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية عن أدلة جديدة تشير إلى قيام قوات الدعم السريع بإغلاق أحد المخارج الترابية الرئيسية التي كان المدنيون يستخدمونها للهروب من مدينة الفاشر، إلى جانب رصد عمليات يُشتبه بأنها لحرق جثث الضحايا وإخفائها في عدة مواقع داخل وحول المدينة.
ووفقًا للتقرير، الذي صدر الخميس، أظهرت صور الأقمار الصناعية أن قوات الدعم السريع أغلقت المخرج المعروف بـ”بوابة قرني الترابية” بين الثاني والرابع من نوفمبر عبر إنشاء متاريس ترابية إضافية، الأمر الذي أدى إلى محاصرة آلاف المدنيين داخل المدينة في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية.
رصد مواقع يُشتبه أنها تستخدم للتخلص من الجثث
وقال التقرير إن التحليل الفني للصور أظهر ثلاث مناطق يُرجّح استخدامها في عمليات التخلص من الجثث عبر الحرق، أبرزها قرب مستشفى السعودي، ونقطة السيطرة في بوابة مليط، إضافة إلى موقع يقع بين الفاشر ومنطقة قرني. وأشار إلى أن الأجسام التي ظهرت في هذه المواقع تحمل أبعادًا تتوافق مع بقايا بشرية.
ونوّه التقرير إلى أن هذه العمليات تعقّد مهمة إحصاء الضحايا وتحديد هوياتهم، خاصة بعد تزايد تقارير الإعدامات الميدانية التي وثقتها المواد المنشورة من داخل المدينة.
إزالة جثث من محيط مستشفى الأطفال
وأشار مختبر جامعة ييل إلى أنه رصد، عبر صور أخرى، قيام قوات الدعم السريع بإزالة أجسام يُعتقد أنها جثث من محيط مستشفى الأطفال السابق الذي يخضع لسيطرة القوات نفسها، في موقع سبق أن أشارت تقارير حقوقية إلى احتمال وقوع عمليات قتل جماعي فيه.
وتأتي هذه التطورات بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر، وما أعقب ذلك من تقارير واسعة عن عمليات قتل جماعي وجرائم عنف استهدفت المدنيين. وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أعلنت قبل أيام أنها تحقق في “جرائم محتملة” ارتُكبت في الفاشر، بينها القتل والاغتصاب والانتهاكات المنظمة.
