الخرطوم ــ صوت الهامش
قال مركز هودو لحقوق الإنسان، إنه في الخامس عشر من يوليو 2022، بدأ إنفجار المواجهات المدمرة بين قبيلتي الفونج والهوسا بولاية النيل الأزرق أدت إلى مقتل وإصابة المئات بينما نزح وشرد الآلاف من قبيلة الهوسا. كما تم تدمير الممتلكات حرقاً ونهباً، مع تدخل الحكومة.
مؤكداً على أن بداية الصراع في الصراع في الثالث من أبريل 2021، عندما عقد أفراد من قبيلة الهوسا بولاية النيل الأزرق مؤتمراً بمدينة الدمازين إختاروا فيه أميرًا لقبيلة الهوسا بالنيل الأزرق، في مايو 2022، تم رفض الطلب رسميًا من قبل زعيم الإدارة الأهلية في النيل الأزرق (مك عموم قبائل النيل الأزرق) إستنادًا إلى قانون الإدارة الأهلية بالنيل الأزرق الذي ليس له مثل هذا المسمي في التسلسل الهرمي، وأثار هذا الإجراء الصراع بين قبائل الهوسا والفونج.
وفي 13 يوليو 2022، قتل جنديان هما حافظ إبراهيم، في أم درفة، وتشويه جثتيهما، وأخذتهما الشرطة ولكن لم يتم إجراء التحقيقات اللازمة.
في ليلة 14 يوليو 2022، بقنيص بالروصيرص، قتل مجهولين مجاهد عبد الله وهو من مدينة قيسان، وفي صباح يوم 15 يوليو 2022، أقدم أفراد من عشيرته بقيسان علي مهاجمة تجار من قبيلة الهوسا وقتلوا 16 منهم وأحرقوا متاجرهم، وفي نفس اليوم، و16 يوليو 2022، هاجم رجال قبائل الهوسا بالروصيرص أحياء قبيلة الفونج مستخدمين بنادق (أطلقوا النار عليهم).
فيما هاجم شباب من قبيلة الفونج مخزن للأسلحة بمكتب الشرطة وإستولوا علي الأسلحة المتوفرة (البنادق)، وفي 17 يوليو 2022 إمتد النزاع إلى الجزء الشمالي من مدينة الدمازين.
وأضاف بيان صادر عن المركز طالعته صوت الهامش، أن كل الأحداث، إمتنعت الأجهزة الأمنية والحكومة في النيل الأزرق، عن التدخل، وإستمر القتال حتى ساعات متأخرة من يوم 17 يوليو 2022 عندما نشرت القوات المسلحة السودانية جنودها وفرض حظر تجول ليلي.
وبحسب مفوضية العون الإنساني بولاية النيل الأزرق؛ حتى 19 يوليو 2022 قُتل 119 شخصًا، وأصيب 291 بينما نزح حوالي (30.000) بولاية النيل الأزرق.
وأضاف البيان، إن أفراد قبيلة الهوسا كانوا الأكثر تضرراً ضحايا من حيث الوفيات والإصابات والنزوح.
حاليًا، يقول البيان، إن الوضع هادئ ولكن يشوبه الحذر ومليءٌ بالتوتر، حيث نزح العديد من الهوسا من القرى المجاورة إلى مواقع النازحين (المدارس) في مدينة الدمازين بحثًا عن الحماية والأمان، بينما يغادر العديد من القبائل الأخرى ولاية النيل الأزرق خوفًا من هشاشة الوضع الأمني.
وعبر المركز، عن أسفه بشدة للأوضاع الأمنية وعلي سلامة المواطنين في ولاية النيل الأزرق.
وطالب الحكومة السودانية، بالعمل على وجه السرعة علي حل النزاع القبلي وإنعدام الأمن في ولاية النيل الأزرق، وضمان سيادة القانون وسلامة المواطنين وممتلكاتهم، وضرورة مساءلة اللجنة الأمنية بولاية النيل الأزرق.
كما طالب الحكومة السودانية بضرورة نزع الأسلحة غير المرخصة والتي بأيدي المواطنين.
