نيويورك – السودان الآن | 23 ديسمبر 2023
حذرت إديم وسورنو، مديرة العمليات والمناصرة بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، من أن الصراع في السودان وصل لمستويات من الوحشية “لا تعرف حدوداً”، مؤكدة أن ولايات كردفان برزت كمركز جديد للعنف والمعاناة، وسط تصاعد الهجمات التي خلفت دماراً واسعاً وقيدت وصول المساعدات الضرورية.
وفي إحاطة قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي، أوضحت وسورنو أن التصعيد الأمني حال دون وصول فريق أممي مشترك إلى مدينة كادقلي في 15 ديسمبر الجاري، مشيرة إلى أن المخاطر الأمنية باتت تهدد حياة العاملين في الحقل الإغاثي بشكل مباشر. واستشهدت المسؤولة الأممية بالهجوم الذي استهدف شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان مطلع الشهر الحالي، والذي أسفر عن إصابة سائق بجروح خطيرة.
وفيما يخص إقليم دارفور، كشفت وسورنو عن تلقي تقارير مروعة حول انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني تزامنت مع سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، شملت عمليات قتل جماعي استهدفت المدنيين. وحالات عنف جنسي متفشية. وضغط هائل على الموارد في مناطق “طويلة” و”الدبة” جراء تدفق النازحين الفارين من جحيم القتال.
ومع اقتراب الحرب من يومها الألف، وجهت وسورنو نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للتحرك عبر ثلاثة مسارات أساسية وهي (مطالبة مجلس الأمن بإرسال رسالة حازمة بعدم التسامح مع الهجمات العشوائية والعنف الجنسي. وضمان سلامة العاملين الإنسانيين والشركاء المحليين للقيام بمهامهم دون تدخل. ووقف تدفق الأسلحة التي تغذي الصراع، والدفع نحو وقف إطلاق نار شامل ودائم ينهي هذه “الحرب الكابوسية”.)
وختمت وسورنو إحاطتها بالتحذير من أن الإفلات من العقاب هو الوقود الذي يغذي الفظائع المستمرة في السودان، مشددة على ضرورة محاسبة المتورطين في انتهاك المبادئ الأساسية للقانون الدولي.
