الخرطوم – السودان الآن | 13 ديسمبر 2025
شهدت عدة مدن سودانية مسيرات حاشدة يوم 13 ديسمبر 2025، حيث خرج المواطنون للتعبير عن دعمهم للقوات المسلحة السودانية في مواجهة مليشيا الدعم السريع وحلفائها.
هذه المسيرات جاءت كرد فعل على الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها المليشيا ضد المدنيين في المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً.
كما ندد المتظاهرون بالتدخل الدولي في الشأن الداخلي للسودان، وطالبوا بوقف دعم دولة الإمارات العربية المتحدة لقوات الدعم السريع.
أكد وزير الإعلام السوداني، خالد الإعيسر، أن رسالة الشعب السوداني واضحة ”الصمود خيار، والانتصار إرادة.“
وأضاف أن الحكومة والجيش سيظلان خادمين للشعب، مؤكداً على عظمة الشعب السوداني وتضحياته.
من جهته، ا أكد أبو عبيدة ميرغني، المدير التنفيذي لمحلية حلفا، أن الشعب يقف خلف القوات المسلحة منذ بداية التمرد حتى تحقيق النصر.
طوال فترة الحرب، ارتكبت مليشيا الدعم السريع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك العنف والترهيب والعقاب الجماعي. هذه الممارسات تمت دون أي إطار قانوني أو مؤسسي، مما أدى إلى ترويع المدنيين وإخضاعهم بالقوة. هذه الانتهاكات تعكس نمطاً ممنهجاً من الإرهاب ضد المدنيين.
كشفت تحقيقات صحفية عن شبكات مرتبطة بالإمارات تدير عملية منظمة لنهب ذهب السودان تحت غطاء الحرب. هذه العملية تعد واحدة من أخطر عمليات الاستنزاف الاقتصادي التي تشهدها البلاد منذ عقود. الشبكات المتورطة تشمل قوات الدعم السريع التي تسيطر على المناجم، بالإضافة إلى شبكات تجارية ولوجستية مرتبطة بأبوظبي تعمل عبر حدود ليبيا وتشاد وجنوب السودان.
الأدلة تشير إلى تهريب منظم يتجاوز نصف إنتاج السودان سنوياً، مع تحويل الذهب إلى مصافي خارجية وإدخاله إلى الأسواق الدولية دون أثر لمصدره.
هذه الأحداث تضع السودان أمام تحديات كبيرة على المستويين الداخلي والخارجي. من ناحية، هناك حاجة ملحة لوقف الانتهاكات ضد المدنيين وضمان حماية حقوق الإنسان. من ناحية أخرى، يتعين على الحكومة السودانية اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف نهب ثروات البلاد ومحاسبة المتورطين في هذه العمليات. كما أن التدخل الدولي ودعم بعض الدول للمليشيات يزيد من تعقيد الوضع، مما يتطلب جهوداً دبلوماسية مكثفة لحل الأزمة.
الأحداث الأخيرة في السودان تعكس صراعاً مريراً بين القوات المسلحة والمليشيات المدعومة من الخارج، مع تضحيات كبيرة من قبل الشعب السوداني. في ظل هذه الظروف، يبقى الصمود والإرادة هما المفتاح لتحقيق النصر واستعادة الاستقرار في البلاد.
