الفاشر ــ صوت الهامشك
كشف تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئوون الإنسانية، عن مقتل خمسة أطفال (ثلاثة أولاد وفتاتان)، وفقدان 77 طفلاً (49 فتى و 28 فتاة) أثناء النزاع في قرى ويريري وكافاني وعدوي في محلية كلبس بولاية غرب دارفور.
ذكر التقرير أن نحو 1500 طفل قد تضرروا من النزاع، 60 منهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعاني الأطفال من تغيرات في السلوك، بما في ذلك الصدمات والكوابيس وصعوبة النوم نتيجة للصراع.
وتابع قائلاً : ”لا توجد شبكات مجتمعية نشطة لحماية الطفل في جميع المواقع التي تم تقييمها، أبلغت النساء في مواقع مثل ويريويري عن تعرضهن للمضايقة والضرب أثناء النزوح الأولي من مناطقهن الأصلية، وأثناء جمع الحطب والمياه.“
وقال النازحون داخليًا إن 25 في المائة من مجتمع النازحين يأكلون وجبة واحدة في اليوم، وفي بعض الأحيان لا يأكلون شيئًا.
تعيش معظم العائلات المتضررة في العراء وقد فقدوا كل ماشيتهم ومخزونهم الغذائي أثناء نهب أو حرق قراهم، الناس يعيشون على الهدايا والجمعيات الخيرية من المجتمع المضيف.
وأوضح التقرير الذي طالعته (صوت الهامش) أن المناطق التي تم تقييمها ليس لديها إمكانية الوصول إلى مصادر المياه المحسنة، ويوجد الصرف الصحي السيئ للغاية في مناطق النزوح، وأن ما يصل إلى 97 في المئة من النازحين داخليًا لا يستطيعون الوصول إلى مرافق الصرف الصحي، مما يشكل خطر تلوث المياه.
وأشار إلى أن الشركاء في المجال الإنساني، يواجهون فجوة في إمدادات الأغطية البلاستيكية، يتم استكشاف خيار شراء الإمدادات محليًا لتسريع الاستجابة.
وأردف ”يجب تلبية احتياجات المياه والصرف الصحي والنظافة قبل هطول الأمطار، مما قد يؤدي إلى تفاقم الوضع.“
لافتاً إلى تضرر خمس مدارس في المواقع التي تم تقييمها، وإتخذ النازحون مدارس في الجروف ويريويري وعدوي للمأوى، فيما تم نهب ثلاث مدارس، ويقدر العدد الإجمالي للأطفال في سن الدراسة والمتضررين من النزاع بـ 1738.
في مناطق النزوح، يقول التقرير، إن الفصول الدراسية مكتظة وثمة نقص في المستلزمات التعليمية وأماكن الجلوس، لا توجد مرافق WASH أو أنها ضعيفة، مما يؤدي إلى بيئة غير مواتية للتعلم.
ولاحظ إرتفاع معدلات التسرب من الأطفال المشردين، ولا سيما الفتيات، مضيفا أنه ”لن يتمكن الأطفال في سن المدرسة في قريتي الجروف والعدوي من مواصلة تعليمهم إذا لم يخرج النازحون الذين لجأوا إلى المدارس قبل بدء العام الدراسي في سبتمبر.“
ويخطط الشركاء في المجال الإنساني لمساعدة نحو 33000 شخص (6600 أسرة) في هذه القرى، وتشير التقارير إلى أن 25 قرية تعرضت للحرق والنهب كليًا أو جزئيًا في وحدة دار المختار الإدارية أثناء النزاع.
إلى ذلك، قتل أكثر من 100 شخص، في أعقاب النزاع الذي جرى بين 6-11 يونيو في محلية كلبس بغرب دارفور، وتشريد آلاف آخرين، بجانب نهب وتدمير ممتلكات المواطنيين.
