خاص- السودان الآن | 26 ديسمبر 2025
كشفت مصادر مطلعة لـ (السودان الآن) عن لجوء مليشيا الدعم السريع المتمردة إلى استراتيجية جديدة لنقل إمدادات الوقود من شرق ليبيا إلى مناطق سيطرتها في السودان، وذلك في محاولة للالتفاف على الضربات الجوية المركزة التي يشنها سلاح الجو بالقوات المسلحة السودانية على خطوط الإمداد.
وأفادت المصادر أن المليشيا بدأت فعلياً في استبدال شاحنات الوقود الكبيرة (الصهاريج)، التي كانت تشكل أهدافاً سهلة وواضحة للطيران الحربي، بسيارات دفع رباعي جرى تعديلها محلياً بتركيب خزانات وقود سعة (10 – 20) برميل تقريباً في صندوق السيارة الخلفي.
وتعتمد المليشيا في هذا التكتيك على التمويه البصري لصعوبة تمييز هذه السيارات عن المركبات القتالية أو المدنية من الارتفاعات العالية.
فضلاً عن الانتشار الجغرافي حيث تتحرك الميليشيا في مجموعات صغيرة ومتباعدة لتقليل حجم الخسائر في حال الاستهداف. والسرعة والمناورة تمنحها القدرة على سلك طرق صحراوية وعرة لا تستطيع الشاحنات الضخمة العبور من خلالها.
يأتي هذا التحول بعد الخسائر الفادحة التي تعرضت لها المليشيا في الصحراء الكبرى، حيث نجح سلاح الجو السوداني في تدمير عشرات القوافل القادمة من الحدود الغربية والشمالية الغربية، مما تسبب في أزمة وقود حادة داخل صفوف المتمردين وأعاق تحركات آلياتهم القتالية.
ويرى مراقبون عسكريون أن لجوء المليشيا لهذه الوسائل البدائية والخطرة -التي تحول السيارات إلى “قنابل موقوتة”- يعكس حالة اليأس وتضييق الخناق المفروض على خطوط إمدادها الدولية، خاصة القادمة من شرق ليبيا عبر المثلث الحدودي.
من جانبها، أكدت مصادر عسكرية أن استخبارات القوات المسلحة ترصد بدقة كافة التحركات على الحدود، مشيرة إلى أن تغيير وسيلة النقل لن يحمي المليشيا من الاستهداف، حيث تم تحديث بنك الأهداف ليشمل أي تحركات مشبوهة في المسارات الصحراوية المعروفة بـ “طرق المهربين”.
