النهود – السودان الآن | 3 يناير 2026
في تصعيد جديد لانتهاكاتها ضد المدنيين، شنت مليشيا الدعم السريع هجوماً غادراً على منطقة “الكرانك” بالريف الشمالي لمحلية النهود بولاية غرب كردفان، مخلّفة وراءها أوضاعاً إنسانية مأساوية وحالة من الرعب بين السكان العزل.
أفاد شهود عيان من المنطقة بأن عناصر المليشيا مارسوا أبشع أنواع الانتهاكات، حيث تعرض الأطفال لعمليات ضرب مبرح وتعذيب، في محاولة وحشية لإجبارهم على الإدلاء بمعلومات حول مواقع أجهزة الاتصال الفضائي (إستارلينك) التي يعتمد عليها الأهالي في التواصل.
ولم يقتصر العدوان على التنكيل الجسدي، بل نفذت المليشيا حملة نهب واسعة طالت قطاع الاتصالات بمصادرة جميع أجهزة “الإستارلينك” لعزل المنطقة تماماً عن العالم الخارجي. والأمن الغذائي بنهب المتاجر، المحاصيل الزراعية المخزنة، وأعداد كبيرة من الماشية التي تمثل عصب الحياة لسكان الريف.
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية المليشيا الرامية إلى تضييق الخناق على المواطنين في ولاية غرب كردفان، عبر تجريدهم من ممتلكاتهم ووسائل عيشهم، وقطع طرق تواصلهم مع الخارج للتغطية على الجرائم والانتهاكات المستمرة التي ترتكبها بحق المدنيين في المناطق البعيدة عن الأضواء.
