جنيف _ صوت الهامش

قالت منظمة الصحة العالمية ان السودان واجه خلال الشهريين الماضيين العديد من حالات تفشي الامراض من بينها “الكوليرا وحمى الضنك وشيكونغونيا وحمى الوادي المتصدع”.

وأشارت أو تلك الأمراض تنقل بواسطة البعوض والذباب بينما الكوليرا تنقل بالمياه، موضحة ان الفيضانات التي شهدها السودان زادت تلك الامراض.

وقال تقرير للمنظمة طالعته (صوت الهامش) انه تم ابلاغ عن 535 إصابة بحمى الضنك في 22 من الشهر الجاري، في ولايات “شمال وجنوب وغرب دارفور، وكسلا والبحر الأحمر” وحدوث حالة وفاة، وان اغلبية الحالات 499 التي وردت في التقرير وقعت في ولاية كسلا.

ويتزامن ارتفاع حمى الضنك مع الامطار والفيضانات.

اما حمى الوادي المتصدع، وقعت 193 حالة وحدوث 4 حالات وفاة، جرى الإبلاغ عنها في ولايات “البحر الأحمر ونهر النيل والخرطوم” منذ بدايته وحتى في الـ 22 من الشهر الجاري، وان معظم الحالات 100 في ولاية البحر الأحمر.

وأوضح التقرير عن حدوث 31 حالة إصابة بالشيكونغونيا في ولايات “جنوب وغرب وشرق دارفور” وأضاف ان الفيروس ينتشر عن طريق البعوض واعراضه تشمل “الحمى والالم المفاصل” وانه الذين يعانون من مشاكل صحية أخرى معرضون لخطر ظهور اعراض أكثر حدة.

وان أفضل طريقة لمنع المرض هي مكافحة البعوض وتجنب لدغاته وتحقيق ذلك يكون بتصريف المياه الراكدة، واستخدام طارد الحشرات والناموسيات، وان المرض عادة لا يسبب الوفاة.

وعن الكوليرا قال التقرير، انه تم الإبلاغ عن 9 محليات في ولايتي “النيل الأزرق، وسنار” حيث وقوع 323 حالة مشتبه فيها بالكوليرا حتى الـ 22 من الشهر الجاري، وتوفي 8 اشخاص مصابين بها.

وبلغ معدل الوفيات من بين الحالات المصابة في السودان 3,1 في المئة وهي حالة محددة حيث تكون قاتلة في فترة زمنية محددة، مضيفا ان ارتفاع معدل الوفيات يعكس محدودية فرص الحصول على الرعاية الصحية.

وشدد التقرير على ان اتاحة الوصول العاجل للعلاج والتدخل الوقائي امر ضروري، اثناء تفشي وباء الكوليرا، وان يمكن علاج ما يصل 80 في المئة من الحالات بنجاح باستخدام محلول الاماهة الفموية بينما تتطلب 20 في المئة الاماهة عن طريق الوريد او الدخول الي المستشفى.

وأفاد التقرير ان ثماني ولايات سودانية معرضة للخطر الشديد للإصابة بمرض الكوليرا خلال ستة أشهر القادمة، مضيفا أن حالة الإصابة ستكون بين 5,000 و13,200 شخصا.

موضحا ان ثمة سيناريوهان محتملان، “أفضل حالة واسوء حالة” وأفضلها، ستشهد ثماني ولايات سودانية متاخمة للمناطق المتأثرة حاليا بمرض الكوليرا، معرضة للخطر الشديد للإصابة مواطنيها بالمرض، وأن ما يصل 7,518شخصا سيتأثرون بالكوليرا، استنادا بالحالات السابقة.

وإما اسوء الحالات، فسينتشر المرض، الي ما وراء الولايات الثماني، المعرضة للخطر الشديد، وستحدث نسبة تتراوح ما بين 40 و50 في المئة من الحالات التي حدثت في التفشي الأخير، وأن التقديرات الإصابة ستكون 13,000 شخصا بالكوليرا في 10 ولايات.

لافتا الي انه بالرغم من التقدم المحرز في الاستجابة، فان الجهات الفاعلة في المجال الإنساني تواجه تحديات كثيرة، حيث تحتاج لمزيد من الدورات التدريبية؛ لضعف أدوات التسجيل والارشادات وبرتوكولات المراقبة.

مشددا بإلزام تحسين التثقيف الصحي والوقاية من العدوى في مراكز علاج الكوليرا لمنع انتشارها، وكما يلزم توفير أدوات التنظيف والمعدات والملابس.

وان الموارد المتخصصة للاستجابة للكوليرا في السودان والتأهب في الولايات المعرضة للخطر الشديد تمثل حاليا تحديا رئيسا، وان هناك حاجة للمزيد من الجهود والتمويل لمعالجة الفجوات في مجالات مراقبة النواقل واصحاح البيئة وكلورة المياه في النيل الأزرق وسنار.

ورجح التقرير تأثير نقص التمويل على الاستجابة مع اتاحة الفرصة لمنع حدوث حالات جديدة وتفادي وقوع حالات وفاة وتوفير الوقت والموارد التي يحتمل ضياعها.