الخرطوم – صوت الهامش
قالت “منظمة الصحة العالمية” في تقريرها الاخير، حول تفاصيل وباء حمى ال”شيكونغونيا” أن وزارة الصحة التابعة لولاية “البحر الأحمر” في “السودان” قد أبلغت في أواخر شهر مايو الماضي، عن أربع حالات مشتبه بها لحمى “شيكونغونيا” وتحديداً من منطقة “سواكن”.
و كشفت المنظمة في تقريرها ،أن من بين العلامات والأعراض المصاحبة لحمى “شيكونغونيا”، ظهور مفاجئ للحمى، والصداع، وآلام المفاصل، والتورم، وألم العضلات و/ أو عدم القدرة على المشي.
و جاء في التقرير انه قد تم الإبلاغ عن أول حالة مشتبه بها “لشيكونغونيا” في ولاية “كسلا” المجاورة، في 8 أغسطس 2018 ، في رجل يسافر من ولاية البحر الأحمر، ومنذ ذلك الحين ، تم الإبلاغ عن حالات في ثلاث مناطق من الولاية (كسلا وكسلا الغربية وريفالا كسالا).
و أشارت المنظمة في التقرير الصادر عنها، و الذي اطلع عليه (صوت الهامش)، انه في 10 أغسطس ، و من بين 24 عينة دم تم جمعها، كانت من بينها 22 عينة ايجابية لفيروس حمى “شيكونغونيا” ، و التي خضعت للإختبار في “المختبر الوطني للصحة العامة” في الخرطوم.
و ذكرت المنظمة في تقريرها انه في 9 من سبتمبر، جمعت 100 عينة إضافيةعلى دفعات من 10: 50 ٪ من “المستنقعات” التي تم اختبار إيجابيتها لفيروسات “الشيكونغونيا” ، ومرض حمى “الضنك”، وكانت جميع المستنقعات إيجابية للفيروس.
من 31 مايو إلى 2 أكتوبر من هذا العام، تأثرت سبع ولايات (كسلا، البحر الأحمر، القضارف، نهر النيل، الولاية الشمالية، جنوب دارفور، والخرطوم) بما مجموعه 13978 حالة من “الشيكونغونيا” ، 95٪ من تلك الحالات كانت في ولاية. “كسلا” ، إلا أنه لم يتم الإبلاغ رسمياً عن حالات دخلت المستشفى، أو حالات وفاة، حيث كان ما يقرب من 7 ٪ من الحالات المبلغ عنها من الأطفال أقل من 5 سنوات من العمر، و 60 ٪ من الإناث.
و حذرت المنظمة من أن خطر “الشيكونغونيا” يعد مرتفعاً للغاية على المستوى الوطني، و يعود ذلك لعدة أسباب، منها انتشار البعوض المصري في معظم أنحاء البلاد، وتوافر مواقع تكاثرها في المنازل، بالإضافة إلى المشاركة المجتمعية غير المنسقة في مكافحة ناقلات الأمراض، و التي تفاقمت بسبب موسم الأمطار المستمر، و الذي يتناسب مع انتشار ناقلات الأمراض وانتشار الوباء إلى دول أخرى في البلاد.
كما حذرت أيضا، من أن غياب نظام المراقبة الجيده، لتحديد ديناميكيات التفشي بشكل واضح، فإنه يشكل تحدياً كبيراً، يستهدف إجراءات الصحة العامة للسيطرة على المرض.
مضيفةً أن نقص الموارد المالية والتقنية بخصوص الاستجابة للاحتياجات اللازمة للتصدي للمرض على الفور، وبشكل صحيح، يؤدي إلى تصاعد عدد الحالات، وفي نهاية المطاف، ستصبح مكافحة الوباء تفوق قدرات البلد، التي تعاني بالفعل من الضغوط.
اما المخاطر على المستوى الإقليمي فتعتبر معتدلة، حيث يعمل المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بالفعل على تعبئة موارده لدعم وقف الانتشار السريع، وهو مستعد لدعم البلدان المجاورة الأخرى، في حال انتشر المرض خارج السودان، إلا أن التقارير الصحية الأولية تفيد بأن الخطر العام على المستوى العالمي منخفض.


