الخرطوم ــ صوت الهامش
حذرت منظمة رعاية الطفولة، من أن يواجه نحو 12 مليون شخص أزمة أمن غذائي حادة بين يونيو وسبتمبر 2022 في السودان.
ويشكل الأطفال دون سن 15 عاماً 40 في المئة من السكان في السودان، حيث أظهرت بيانات الأمم المتحدة زيادة قدرها مليوني شخص مقارنةً بالشهريين الماضيين، حيث كان يعاني 9,6 مليون شخص من ازمة أمن غذائي حادة.
وقالت المنظمة، إنه سيعاني نحو ربع سكان السودان صعوبة في الحصول على الغذاء في الأشهر المقبلة، بما في ذلك 3.1 مليون شخص يواجهون مستويات طارئة من الجوع ”التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المستوي الرابع.“
ورجحت أن يكون الأطفال النازحين وأسرهم واللاجئين والأشخاص المتأثرين مباشرة بالنزاع، أكثر عرضة للجوع، ويعاني سنوياً ما يقرب من نصف مليون طفل من سوء التغذية الحاد في السودان.
وأكدت تفاقم الأزمة المستمرة بسبب تدهور الوضع الاقتصادي، وتكرار العنف في العديد من الولايات، وضعف المحصول، وصدمات الأسعار العالمية للحبوب والسلع الغذائية الأخرى.
وقدرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة أنه في عام 2022 سينخفض إنتاج السودان من الذرة الرفيعة والدخن (وهما سلعتان أساسيتان) بنسبة 37 في المئة مقارنة ً بالعام 2021، وتفاقم الوضع بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، حيث يستورد السودان نحو 87 في المئة من قمحه من البلدين.
يعد السودان أيضاً أحد أكثر البلدان عرضة لتقلبات المناخ وتغيره في العالم، مع تزايد حالات الجفاف والفيضانات التي لا يمكن التنبؤ بها، مما أدى على مدى العقود القليلة الماضية إلى ضغوط شديدة على أنظمة الزراعة في البلاد.
كما تستمر النزاعات في العديد من الولايات داخل السودان في التأثير على قدرة المزارعين وأصحاب الأعمال على إنتاج الغذاء وتخزينه، حيث يعاني الأطفال والأسر بعبء الصرعات المجتمعية، على حد تعبير المنظمة.
لقد أثرت أزمة الجوع بشدة على الأطفال، حيث لجأت بعض العائلات إلى آليات تأقلم خطيرة مثل الزواج القسري المبكر، للتعامل مع الضغوط الاقتصادية.
قال مدير منظمة الطفولة في السودان، أرشد ملك، في بيان إطلعت عليه (صوت الهامش) إن أزمة الجوع تضرب السودان بشدة والشعب السوداني عانى طويلاً بما فيه الكفاية.
وتابع ”أدت الحرب في أوكرانيا إلى ارتفاع أسعار القمح مما يجعل جزءاً أساسياً من النظام الغذائي المحلي لا يمكن تحمله لكثير من الناس، قد أدت النزاعات المجتمعية المتكررة في أماكن مثل غرب دارفور إلى تفاقم هذا الوضع حيث أُجبر الأطفال والأسر على الفرار من منازلهم ومزارعهم.“
وطالب المجتمع الدولي، بزيادة الموارد المخصصة للاستجابة الإنسانية وبرامج الحماية الاجتماعية على الفور، إلى جانب المساعدة الإنمائية طويلة الأجل اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الأزمات.
ويشار إلى أن منظمة رعاية الطفولة في السودان تدير حالياً برامج للأمن الغذائي في خمس من الولايات الأكثر تضرراً، بما في ذلك توزيع البذور والمدخلات الزراعية، والماعز للحليب، والتوزيع النقدي المباشر. كما دعمت المنظمة أكثر من مليون سوداني في العام الماضي بخدمات الصحة والتغذية.
