الخرطوم – السودان الآن | 20 يناير 2026
حذّرت منظمة الديمقراطية وحقوق الإنسان في أفريقيا من تصاعد خطير لخطابات الكراهية العرقية والتحريض على العنف في السودان، في ظل استمرار النزاع المسلح وتنامي استخدام المنصات الرقمية لنشر خطاب يستهدف مجتمعات سودانية بعينها، مؤكدة أن هذا المسار ينذر بعواقب إنسانية جسيمة.
وقالت المنظمة، في بيان رسمي صدر بتاريخ 20 يناير 2026، حصلت (السودان الآن) على نسخة منه، إن رصدها الميداني والرقمي كشف عن انتشار متزايد لخطاب يحض على العنف ويُجرّد مجموعات إثنية من إنسانيتها، ويصوّرها كأهداف مشروعة للاعتداء، مشيرة إلى أن بعض المضامين تتضمن دعوات صريحة للإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأوضحت أن هذا التصعيد الخطابي يأتي في سياق الصراع المسلح المستمر في السودان، والذي أسهم في تعميق الانقسامات العرقية وتأجيج التوترات داخل المجتمعات المحلية وعبر الحدود، محذّرة من أن هذا النمط من الخطاب سبق تاريخياً وقوع أعمال عنف جماعي واسعة النطاق.
وكشفت المنظمة أنها حدّدت عدداً من الأفراد المشتبه في تورطهم المباشر أو غير المباشر في نشر هذا الخطاب التحريضي، يقيمون داخل السودان وخارجه، مؤكدة أنها تقدمت بطلبات رسمية لفتح تحقيقات قضائية بحق المتورطين، وداعية السلطات المختصة إلى التحرك العاجل وبأقصى درجات الجدية.
وشددت منظمة الديمقراطية وحقوق الإنسان في أفريقيا على التزامها بمواصلة متابعة التطورات المتعلقة بالسودان، والعمل مع الشركاء القانونيين والحقوقيين لمواجهة خطاب الكراهية، داعية جميع السودانيين إلى التحلي بضبط النفس والحكمة ورفض محاولات جرّ البلاد إلى مزيد من العنف والانقسام.
