الخرطوم _ صوت الهامش
كشف تقرير يعود لوزارة الخزانة الأمريكية يفيد بأن النائب الجديد للرئيس السوداني “عمر البشير” ووزير الدفاع الفريق أول ركن “عوض محمد أحمد إبن عوف” كان من بين ثلاثة أفراد سودانيين أُدرجوا في القائمة السوداء لواشنطن.
ويؤكد تقرير وزارة الخزانة الأمريكية والذي يعود لعام 2007 على أن الوزارة منعتهم من التصرف في أصولهم وأموالهم لدورهم في إثارة العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في دارفور.
ويضم التقرير أسماء ثلاثة سودانيين من بينهم اثنان من كبار المسؤولين الحكوميين وزعيم سابق للمتمردين، بالإضافة إلى 30 شركة سودانية تملكها أو تسيطر عليها حكومة السودان، وشركة واحدة انتهكت حظر الأسلحة في دارفور.
وصرح وزير الخزانة في ذلك الوقت “هنري بولسون” بأنه حتى في مواجهة العقوبات، استمر هؤلاء الأفراد في لعب أدوار مباشرة في الفظائع الرهيبة في دارفور، وأضاف: “إننا نعمل على لفت الانتباه إلى أفعالهم المروعة وعزلهم أكثر عن المجتمع الدولي “.
وجاء إسم “أحمد محمد هارون” الذي كان يشغل منصب وزير الدولة للشؤون الإنسانية في السودان آن ذاك كمتهم بجرائم حرب في دارفور من قبل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، إلى جانب “عوض بن عوف” الذي كان يشغل منصب رئيس الاستخبارات السودانية وقتها، و “خليل إبراهيم” زعيم حركة العدل والمساواة الذي اقتيل في دارفور .
وتقول الخزانة في تقريرها الصادر عام 2007 أن كلًا من “هارون” و”عوف” عملوا كجهات اتصال بين الحكومة السودانية وميليشيات الجنجويد المدعومة من الحكومة، والتي هاجمت المدنيين الأبرياء في اقليم دارفور بوحشية.
ووفقًا للتقرير فقد قدم الشخصان للجنجويد الدعم اللوجيستي ومعلومات لتنفيذ هجمات موجهة، أسفرت عن مقُتل مئات الآلاف من الأشخاص وتشرد أكثر من 2.5 مليون شخص بسبب العنف والحرب منذ عام 2003.
وكنتيجة لتعيينات الخزانة، يتم تجميد أي أصول للأفراد والكيانات التي تقع ضمن نطاق السلطة القضائية الأمريكية، ويحظر على الأشخاص الأمريكيين التعامل من خلالهم أو التعامل معهم.
وفي السياق ذاته، فقد أصدر الرئيس السوداني “البشير” أمرًا رئاسياً السبت بإعفاء نائبه الأول الفريق أول ركن “بكري حسن صالح” من منصبه، وتعيين وزير الدفاع الفريق أول ركن “عوض محمد أحمد إبن عوف” بديلاً له، حيث يأتي إعفاء “بكري حسن صالح” تماشياً مع قرارات اتخذها الرئيس البشير ليل الجمعة قضت بإعلان حالة الطوارئ وحل حكومة الوفاق الوطني وحكومات الولايات.
ويعد الفريق بكري حسن صالح اخر من بقي ملازما للبشير منذ الانقلاب العسكري في 1989، وتولي عدد من المناصب الرفيعة منها وزير الداخلية والدفاع ورئاسة الجمهورية، قبل ان يتم تعينه نائباً أول في العام 2013، بجانب تعينه رئيساً للوزراء في حكومة الوفاق الوطني.
كما أصدر “البشير” مرسومًا آخر يقضي بإعفاء رئيس الوزراء “معتز موسي” وتعيين والي الجزيرة “محمد طاهر ايلا” بديلاً له.
