نيالا – السودان الآن
توالت التطورات المثيرة للجدل حول الاستهداف الصاروخي الذي طال منزل القائد الميداني بقوات الدعم السريع، جمعة دبلا، في الثامن من مايو الماضي، وسط تساؤلات متزايدة وشكوك تحيط بالجهة الفاشلة في تصفية العائلة، تلتها حملة اعتقالات وتحقيقات أثارت استنكاراً واسعاً ومخاوف من تصفية حسابات داخلية.
وفي التفاصيل، كشف عبد الله دبلا، نجل القائد الميداني، عن إعادة مراجعة الأسرة لروايتها الأولى التي نسبت القصف آنذاك لمسيرة تابعة للجيش السوداني؛ مؤكداً أن الأحداث اللاحقة فتحت الباب أمام تساؤلات معقدة حول الهوية الحقيقية للجهة التي أطلقت الصاروخ بهدف إبادة الأسرة المكونة من أكثر من عشرين فرداً داخل المنزل، والتي لم ينجُ منها أحد سوى شقيقته الكبرى “إنصاف” التي أصيبت برائش في الرأس.
وأوضح عبد الله دبلا أن التطور الأبرز تمثل في قيام قوات الدعم السريع، بأمر مباشر من قائدها محمد حمدان دقلو “حميدتي”، باعتقال شقيقه الأكبر “إبراهيم دبلا” بعد أيام قليلة من الحادثة إثر اتصال هاتفي طلبه للمقابلة، وانقطاع أخباره منذ أكثر من شهر، وتلا ذلك اقتحام ثلاثة أفراد مقربين من “حميدتي” للمنزل للتحقيق مع والده حول سبب نجاة أفراد الأسرة، والتشكيك في فرضية إخلاء المنزل مسبقاً، مما دفع الوالد لتفنيد تلك المزاعم وتأكيد تواجد الجميع وقت القصف الذي وقع قبيل منتصف الليل.
ووصف نجل القائد الميداني مسلك لجان التحقيق التابعة للدعم السريع بالـ”منطق المعوج” الذي يُجرّم الضحايا لعدم موتهم، معتبراً أن هذه الممارسات تكشف عن مساعي عائلات “دقلو وأقيمر ومدلل” لتصفية الحسابات وترهيب المكونات الاجتماعية والسيطرة على الدولة بالقوة، مشدداً على أن العدل هو أساس الحكم، وأن دولة الظلم ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة.