شخص خبراء وقيادات سودانية الازمة التي تمر بها البلاد في ندوة أقيمت في باريس نظمها النشطاء السودانيين بفرنسا ، حملت عنوان (المأزق السوداني وسيناريوهات المستقبل)
وأكد الباحث السوداني شريف حرير أنه لا جدوى للحوار مع المؤتمر الوطني وبرر ذلك لوجود كم هائل من الاتفاقيات الجزئية وقعت منذ مؤتمر القضايا المصيرية باسمرا وغيرها كثر وأعتبرها اتفاقيات جزئية لا تخاطب جزور المشكلة السودانيه لذلك لا يجدي الحوار مع النظام .
وزاد حرير في قوله (لأن النظام ديدنه المتلازم هو نقد العهود والمواثيق وبالتالي نمطه هو التطرق والتشدد في الكنكشه حول كرسي السلطه لممارسة مذيد من التنكيل والاضطهاد والاستبداد والعربدة والقتل والظلم الواسع نطاق للشعب السوداني) .
و أضاف( بأنه ليس من باب المنطق التفاوض مع النظام ليس له الإرادة الأكيدة للسلام الشامل الحقيقي) وأردف (بأن المأزق الآخر ويعد من الأخطاء الذي جاء عرضاً دون أن ينتبه له أحد هو إدراج كل من تقاسم السلطه والثروة ضمن أجندة التفاوض مع النظام كل الاتفاقيات التي وقعت بعض الأطراف مع النظام لأن القبول بالاجنده من بينها تقاسم السلطه والثروة يعني اعتراف بأن من الطرف الحكومي كأنه هذه السلطه والثروة ملكاً لهم والسعي لتقاسمها مع الاطراف المتفاوضه يعد خطأ تاريخي لأن المواطن لا يستفيد شئا من جراء تقاسم هذه الكميات بل يظل يعاني في حالتي الاتفاقية وعدمها) .
وأكد حرير أن السلطة للشعب والثروة للشعب ويقول الشعب كلمته في إطار هذه الكميات عبر أستفتاء عام يجرى في ظروف مهيئة ونزيهة وآمنه و ثمن الجهود المبذولة مؤخرا من خلال الحراك الجماهيري عبر العصيان المدني و أكد بأن الشعب في طريقه لتوحيد كلمته لاقتلاع الطغاة عنوةً .
وشن د.شريف حرير هجوماً علي المجتمع الدولي والمحكمة الجنائية الدولية لعدم تنفيذ قراراتهم المتراكمة حيال قضايا السودان بدارفور والنيل الأزرق وجبال النوبه ضد مجرمي الحرب من رموز نظام المؤتمر الوطني.
وفي الاثناء قال د/جروم تبيانا الباحث في قضايا القرن الأفريقي قال إن النزوح واللجؤ المستمر يؤكد بأن النظام ما زال يستخدم سياسة الأرض المحروقة والجنجويد ما زالوا مستمرون في ارتكاب جرائمهم البشعة في حق الأبرياء ضارباً المثل بان الجنجويدي المجرم حميدتي الآن هو يقود حرب الإجرام بالوكالة للنظام عبر مليشيات ما يسمى بالدعم السريع .
وأكد بأنهم كحقوقيين يدركون مدى خطورة الانظمه التي تستخدم مليشيات لحرق القرى والقتل والجرائم ضد الانسانيه وقال ( بالرغم من أنهم على مسافة شاسعة من السودان ولكن قريبون جدا من مجريات الأحداث) وأردف قائلا إن الحكومة السودانية حاولت مراراً وتكراراً أن تعكس الذي يدور في السودان خصوصا جبال النوبة ودارفور والنيل الأزرق ووصف ما يجري بانه حروبات قبليه وتفلتات عادية ولكن الذي حدث وما زال يحدث الآن هي جرائم منظمه وممنهجة وموجه من الحكومة لمليشياته للقتل والتشريد والحرق واغتصاب النساء وكل الجرائم البشعة من أجل البقاء في السلطه .
وزاد جيروم (حاول النظام أيضا أن يوصل رساله للدول الاوربيه بأن اللاجئين السودانيين الذين يصلون لأوروبا هم ليسوا هاربين من أجل البحث عن الحماية ولكن الذي نعلمه جيدا هؤلاء الفارون من جحيم الحروب والقتل هم لاجئين يبحثون عن الأمان فحاولوا الخروج من السودان لدول الجوار حيث النظام الحاكم ساهم في تأجيج الصراعات حتى في دول الجوار وعندما يصل هؤلاء اللاجئين لدول الجوار يجدون بأن الأوضاع بدول الجوار أيضا في قمة الانفلات الأمني لذلك يستمرون في مشوارهم في رحلة البحث عن الأمان والحماية حتى يصلوا لأبعد المسافات فإن النظام الذي يبيد شعبه ليس جدير بالاحترام مسألة بقائهُ تعني مذيد من الجرائم).
الي ذلك قال الباحث في جامعة كورنيل الامريكية أحمد حسين ادم ،من الضروريات الحاليه والمستقبلية هو توحيد الصف والكلمة لدى الشعب السوداني و الانطلاقة نحو آفاق إسقاط النظام وضرورة محاسبة كل من ارتكب جرماً في حق الشعب السوداني في اي رقعة جغرافية في البلاد شرقاً كانت أم غرباً؛شمالا ام جنوباً ام وسطاً .
و أكد بأنه من المهم جدا إزاحة النظام لأن المشكلة الأساسية للبلاد استفحلت في ظل النظام الحالي وبالتالي إسقاط النظام فرض عين لكل مواطن أو مواطنه ولابد من حل المشكلة السودانيه من جزورها حتى ينسجم الشعب السوداني مع بعضه البعض وقال (انه ليس بإسقاط النظام وحده تحل المشكلة السودانيه بين عشيه وضحاها لأن النظام الحاكم في الخرطوم منذ مجيئه للسلطة قام بتكريس سياسة الكراهيه البغيضة حيث قام باستقطاب قبلي حاد وتأليب قبائل ضد قبائل وتسييس الإدارات الاهليه وتفريق الشعب لطبقات ومستويات مع التطرف ادخل البلاد في حروبات وارتكب النظام جرائم خطيرة جدا حيث استخدم الممنوع من الأسلحة لإبادة الشعب) .
وأضاف قائلا( إن الجيل الجديد الآن في أعلى درجات وعي دونكم العصيان المدني الذي يقوده الشعب السوداني الآن أغلبهم من الشباب فإن هذا الحراك قد تأتي بنتائج) .
وأكد بأن الخروج للشارع الذي حدث في العصيان المدني لقن النظام الدرس الأول واستمرارية في العصيان يعني هناك الدرس النهائي هو إسقاط النظام وليس بمستحيل على حد قوله وأضاف (هلموا أيها الشعب السوداني في ملحمة تاريخيه لصناعة سودان يسع الجميع سودان بلا تمييز عنصري بلا حروب بلا جرائم بلا ظلم بلا اضطهاد بلا استبداد ، سودان للسودانيين متساويين في الحقوق والواجبات)
وأوضح بأن المعارضة السياسية السودانيه بشقيها السلمية منها والمسلحه مجبورين ان يقفوا صفاً واحداً في المساهمة والمشاركة الفعلية مع الحراك الجماهيري في العصيانات المدنية القادامات في لوحة متماسكة لازاحة النظام ومن ثم السعى لوضع خارطة طريق واضحه من كل الشعب السوداني وذلك عبر عقد اجتماعي يصوت عليه كل جموع الشعب السوداني بحرية مطلقه بدون اي ضغوطات أو املاءات .
وأضاف بأن النظام بدأ يتململ من الداخل و هذا المؤشر يؤكد بأنه يشم نكهة رياح التغيير آتي لا محال فإن عاصفة العصيان المدني لن يقف إلا بذهاب النظام ومحاكمة المجرمين منهم في محاكم عادله دولياً ومحلياً حيث شكر الشعب السوداني موضحا ان نضالات الشعب في التغيير عندما يستجيب القدر فإن القيود تنكسر وآن أوانه .
وكرر قائلا( الوحدة وقبول الآخر في بلد متنوع في جوانب عديدة مهم جداً والمطلوب قبل إسقاط النظام هو توحيد الصف والكلمة وبعد إسقاط النظام معالجة آثار السالبة للنظام الحالي والأنظمة الأخرى منذ 1/1/1956 ليعيش الشعب بإحساس الانتماء إلى الوطن بالمساواة و كسر كل الحواجز الذي ظلت مترسبه منذ عقود من الأزمنة ليكون هناك أسس جديدة للحكم يشارك في وضع حجر أساسه كل الشعب السوداني بالتراضي التام .
كما تناول مسألة الحلول لازمات الدوله السودانيه وأنها لا تأتي بالتقادم فإن الحل يكمن في إزاحة النظام وهذا من مسؤلية الشعب السوداني و المعارضه السودانيه بشقيها .
وأضاف أحمد حسين بأن للمجتمع الدولي والإقليمي مصالحها وان الجمرة بتحرق واطيها لذا علينا كلنا كشعب نساهموا في الحلول دونما الانتظار للحلول الخارجيه لأنها ليست بدائمة وشدد في عدم الإفلات من العقاب لكل مجرم محاكمة ولكل مطالب دوليا محاسبة دوليا).