السودان الآن – متابعات |1 يناير 2026
كشفت مصادر مطلعة لـ (السودان الآن) عن توترات عسكرية غير مسبوقة تشهدها ولايات دارفور، وسط أنباء عن تحركات عسكرية لمليشيا الدعم السريع لشن هجوم وشيك على منطقة “مستريحة”، المعقل الرئيسي لمؤسس مجلس الصحوة الثوري، الشيخ موسى هلال.
وتشير المتابعات إلى أن هذا التصعيد جاء عقب فشل جولات من المفاوضات وضغوط مارستها قيادات المليشيا على الشيخ موسى هلال لإعلان انضمامه رسمياً لما يسمى بـ “قوات التأسيس”، وهو ما جوبه برفض قاطع من هلال، مما دفع المليشيا لتحريك حشود عسكرية صوب مستريحة لفرض سيطرتها بالقوة.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر وقوع انقسامات حادة داخل أروقة المليشيا بمدينة نيالا، إثر تباين المواقف بين المجموعات المسلحة؛ حيث طالبت قوات تتبع لـ “طاهر حجر” و”الهادي إدريس” بإعطاء الأولوية للسيطرة على مستريحة قبل التوجه نحو مناطق “أبو قمرة وأم برو وكرنوي والطينة” بولاية شمال دارفور، وهو الخلاف الذي أدى لنقل اجتماعات القيادة إلى مدينة زالنجي.
وأفادت التقارير الميدانية بأن الاجتماع المستهدف في زالنجي تعرض لضربة موجعة بواسطة طائرة مسيرة، أسفرت عن تصفية أكثر من 40 قائداً ميدانياً من الصف الأول والثاني للمليشيا من بينهم حامد علي أبو بكر، مما أربك حسابات التحرك العسكري المرتقب.
ووصف مراقبون الوضع في دارفور بـ “الخطير للغاية”، وسط حالة من الاستنفار الشعبي والقبلي لدعم الشيخ موسى هلال في مواجهة الهجوم المحتمل.
وتداول ناشطون دعوات “الفزع” القبلي لحماية مستريحة، مؤكدين أن المنطقة لن تكون صيداً سهلاً في ظل حالة التشظي التي تعيشها القوات المهاجمة.
ويرى محللون : “إن استهداف مستريحة يمثل مقامرة خطيرة قد تشعل صراعاً (عربياً – عربياً) داخل دارفور، يقضي على ما تبقى من تماسك هش داخل بنية المليشيا المنهارة أصلاً بفعل الضربات الجوية والخلافات الداخلية.”
