الخرطوم ــ صوت الهامش
أدانت نقابة الصحفيين السودانيين بشدة ما وصفته بالسلوك العنجهي غير المسؤول، الذي قام به الوالي المكلف لولاية جنوب دارفور، حامد محمد التجاني هنون بإطلاق إساءات عنصرية على الصحافي محجوب حسون.
وقالت نقابة الصحفيين، إنه ”في سلوك منافٍ للقيم الدينية والإنسانية وللقوانين المحلية والدولية أطلق الوالي المكلف لولاية جنوب دارفور حامد محمد التجاني هنون إساءات عنصرية بغيضة تجاه الزميل الصحفي محجوب حسون في رسالة نصية بمجموعة على تطبيق “واتس آب”.“
وقال والي جنوب دارفور، حامد هنون، في تصريحه الذي إطلعت عليه صوت الهامش، خلال نقاش في قروب على تطبيق التراسل الفوري ”واتس اب“ (لا تشتري العبد إلا والعصا معه، إن العبيد الأنجاس مناكيد…)
وتابع قائلاً : (هذا سوط ممسوح بالقطران.. وفعلاً لا تشتري العبد إلا والعصا معه، إن العبيد لانجاس مناكيد، مثل هؤلاء لا ينفع معهم إلا العصا… سوط العنج في ظهر محجوب، وكان فعلاً سوط ممسوح بالقطران وتعرض للشمس.)
وأعلنت نقابة الصحفيين، تضامنها مع حسون، واستعدادها لـ (توفير الدعم المعنوي والقانوني للرد على هذا الجُرم في حقه وحق المجتمع السوداني بأسره.)
ووفقاً للمادة الأولى من الإتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري 1969 التي إنضم إليها السودان في مارس 1977، فإن مفهوم “التمييز العنصري” عرفته بأنه ”أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم علي أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني ويستهدف أو يستتبع تعطيل أو عرقلة الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها، علي قدم المساواة، في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو في أي ميدان آخر من ميادين الحياة العامة.“
وأشار بيان صادر عن النقابة حصلت عليه صوت الهامش، إلى أن تلك الاساءات العنصرية تؤك ”أن الجهات الجاثمة الآن على صدر الوطن تمضي في طريق الحط من كرامة المواطن والتمزيق المتعمد للنسيج الإجتماعي عبر بث وتبني العنصرية والتعصب و الكراهية.“
ودعت النقابة كافة الصحفيين للتحلي بالأخلاق والقيم التي تحفظ تماسك المجتمعات السودانية وتدعم التعايش السلمي.
وأردفت قائلة : ”إن العنصرية داء وبيل وسم زعاف ولا يقتصر أثرها الفتاك على من يعانونها فقط بل تمتد لتمزق نسيج المجتمع فلنتحد لمحاربتها واجتثاثها وليكن هذا شغلنا الشاغل في كل الأوقات.“
ويقول مراقبون إن الأجيال الجديدة من السودانيين، ورثوا تقاليد وقيم المجتمع السوداني الذي لا تزال التكوينات القبلية تتحكم فيه، وتهيمن فيه قيم الثقافة التقليدية التي تميز بين المواطنين على أساس إثني أو قبلي أو جهوي، وتقسم الناس إلى أحرار وعبيد وأسياد.
علاوة على أن الشباب في السودان، يعانون من تأثيرات التمييز العنصري الذي يظهر جليًا عبر التفاعل في كل مجالات الحياة من الزواج وصولا إلى التعاملات اليومية، وقد بدأت الأصوات ترتفع لمكافحة هذه الظاهرة.
ويجري التستر على العنصرية في السودان بطرق مختلفة، إذ عرفت بعض المراحل التاريخية تقسيم المجتمع إلى طبقات على أساس عنصري ومسميات مثل “أبناء الأحرار” و”أبناء السراري” و”المولودين”.
