نيويورك _ صوت الهامش

أعربت منظمة هيومن رايتس ووتش عن ما قالت أنه “خيبة أمل عميقة” بسبب ظهور الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريس” في سلسلة من الصور الجماعية إلى جانب الرئيس السوداني “عمر البشير”.

وأوضحت المنظمة أن الصور التي تم التقاطها تعود للدورة العادية الثانية والثلاثين لجمعية الاتحاد الأفريقي في العاصمة الأثيوبية “أديس أبابا” والتي عقدت في الفترة من الـ 10 إلى الـ 11 من فبراير 2019 ويبرز فيها الأمين العام واقفًا بجوار البشير.

وأرسلت هيومن رايتس ووتش رسالة إلى السيدة “ماريا لويزا ريبيرو فيوتي” – رئيس المكتب التنفيذي للأمين العام – جاء فيها: “من الصعب أن نرى كيف أن الوقوف بجوار البشير للحصول على صورة يمكن أن يتحول لاتصال أساسي”.

وأضافت الرسالة التي اطلعت عليها (صوت الهامش) : ” كما تعلمون، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق البشير في عامي 2009 و 2010 بسبب الإبادة الجماعية المشتبه بها، وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في دارفور، ومنذ ذلك الحين .

وأردفت “أرست سياسة الأمم المتحدة المتمثلة في تجنب الاتصالات غير الأساسية مع الأفراد الخاضعين لأوامر الاعتقال، في إشارة هامة لدعم العدالة في الجرائم الدولية” .

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة حين سؤاله من قبل أحد المراسلين عن الصور إن ترتيب الوقوف “يمليه المضيفون” ومع ذلك، فإن هذا لا يغير حقيقة أن الأمين العام بتصويره إلى جانب الرئيس البشير يتعارض مع سياسة الاتصالات غير الضرورية للأمم المتحدة.

وينص التعليق على السياسة على أنه “ينبغي ألا تكون هناك اجتماعات احتفالية مع الأشخاص المطلوبين للعدالة أو المتهمين في جرائم، وينطبق ذات الأمر على حفلات الاستقبال وفرص التصوير الفوتوغرافي وحضور احتفالات اليوم الوطني وما إلى ذلك”.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش أن البشير يدرك جيداً القيمة الرمزية المهمة للمظاهر العامة، وبغض النظر عن نية الأمين العام، فإن الصورة هي في الواقع تصويت على الثقة في جرائم الحرب، وتقويضٌ لمصداقية الأمم المتحدة بشأن الجرائم في السودان وتصورات المحكمة الجنائية الدولية.

وتتوقع المنظمة أن يستفيد البشير من حضوره في مثل هذه الأحداث لإبراز عدم احترامه لمذكرات المحكمة الجنائية الدولية الصادرة بحقه.

ونوهت المنظمة في رسالتها على ضرورة أن يتم تجنب مثل هذه الحالات في المستقبل، فعندما يُتوقع مشاركة الرئيس البشير في مناسبة يشارك فيها الأمين العام أيضا، ينبغي للأمين العام ومستشاريه أن يطلعوا المضيفين مسبقًا على سياسة الأمم المتحدة، حيث أنه ليس من الممكن تبرير الصور الملتقطة.

كما حثت المنظمة في رسالتها الأمين العام أن يستغل مثل هذه الفرص ليطلب من البشير علانية المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية لمواجهة التهم الموجهة إليه كحد أدنى من التفاعل، وهو ما من شأنه أن يساعد على لفت الانتباه إلى ضرورة استسلامه لصالح العدالة وقصاصًا لضحاياه.

وتلاحق المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني عمر البشير وعدد من معاونيه منذ العام 2009 لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في إقليم دارفور التي تشهد صراعات حتي الان ، إضافة الي إتهامه بالإبادة الجماعية .