واشنطن – السودان الآن | 24 فبراير 2026
أثار مقال رأي نشرته صحيفة واشنطن بوست جدلاً واسعاً بعد أن سلط الضوء على ما وصفه بعلاقات مالية وتجارية تربط أندية رياضية كبرى بجهات متهمة بالضلوع في انتهاكات حقوق الإنسان، من بينها الحرب الدائرة في السودان.
وأشار المقال إلى أن بعض الشراكات والرعايات الرياضية العالمية، بما في ذلك اتفاقيات العلامات التجارية المرتبطة بدولة الإمارات، تثير مخاوف متزايدة لدى منظمات حقوقية، في ظل اتهامات بتقديم دعم لقوات الدعم السريع التي تواجه اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال النزاع في السودان.
وذكر الكاتبان أن شعار “طيران الإمارات: حلّق بشكل أفضل ” على قمصان نادي أرسنال يُعد مثالاً على استخدام الشراكات الرياضية كأداة لتحسين الصورة الدولية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات بشأن دور الإمارات في النزاعات الإقليمية، بما في ذلك السودان، وهي اتهامات نفتها أبوظبي سابقاً.
وأضاف المقال أن العائلة الحاكمة في الإمارات تمتلك استثمارات واسعة في قطاع الرياضة حول العالم، بما في ذلك ملكية أندية أوروبية ونادٍ في الولايات المتحدة، إلى جانب شراكات تجارية كبرى، وهو ما يجعل هذه العلاقات تحت تدقيق متزايد من قبل جماعات حقوق الإنسان بسبب تداعياتها السياسية والإنسانية.
وأكد المقال أن مسألة الملكية والرعاية في الرياضة “ليست محايدة أخلاقياً”، مشيراً إلى أن الضغوط الشعبية يمكن أن تلعب دوراً في دفع المؤسسات الرياضية إلى إعادة النظر في علاقاتها التجارية عندما ترتبط بقضايا حقوق الإنسان أو النزاعات المسلحة.
كما أشار إلى أن ناشطين سودانيين نظموا تحركات للفت الانتباه إلى الحرب في السودان وتأثيراتها، داعين إلى مساءلة الجهات التي يرون أنها تسهم بشكل غير مباشر في إطالة أمد الصراع عبر علاقات اقتصادية أو دعائية.
ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع من الجدل الدولي حول ما يُعرف بـ “تبييض السمعة عبر الرياضة”، حيث تواجه أندية ودوريات عالمية ضغوطاً متزايدة لمراجعة علاقاتها مع حكومات أو جهات متهمة بانتهاكات حقوق الإنسان.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أدت إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع اتهامات متبادلة بشأن الدعم الخارجي لأطراف النزاع، وسط تحذيرات من أن التدخلات الإقليمية والعلاقات الاقتصادية الدولية قد تؤثر على مسار الصراع وجهود إنهائه.
