بورتسودان : السودان الآن | 24 ديسمبر 2025
في خطاب مفعم بالمشاعر الإنسانية والمسؤولية الوطنية، وجه والي ولاية غرب دارفور، الجنرال بحر الدين آدم كرامة، رسالة خاصة إلى مواطني الولاية الصامدين في معسكرات اللجوء بشرق دولة تشاد، مؤكداً أن حكومته تضع ملف العودة الطوعية والكرامة الإنسانية على رأس أولوياتها.
استهل الجنرال كرامة خطابه بالتأكيد على قربه الوجداني من معاناة اللاجئين، قائلاً: “أخاطبكم اليوم من قلبٍ يعرف معنى الفقد، ويفهم وجع أن يُنتزع الإنسان من أرضه، ويستيقظ على خيمةٍ لا تُشبه الوطن”. وأقر الوالي بحجم التضحيات والصبر الذي أبداه مواطنو الولاية أمام ويلات الظلم والتهجير، مبشراً بمرحلة جديدة عنوانها “الشفاء، وجبر الخواطر، ولمّ الشمل”.
ووجه الوالي رسائل مباشرة للاجئين بضرورة التمسك بالقيم والأخلاق في هذه الظروف الصعبة، مطالباً إياهم بالحفاظ على النسيج الاجتماعي وتفويت الفرصة على دعاة الفتنة.
فضلاً عن احترام الدولة المضيفة والالتزام بقوانين دولة تشاد التي استقبلتهم، مؤكداً أن “الأوطان تُبنى بالأخلاق قبل أن تُبنى بالحجارة”. و”تحويل الألم إلى طاقة بناء: بدلاً من العنف أو الصراع.“
خاطب الجنرال كرامة الشباب في المعسكرات، داعياً إياهم لعدم الاستسلام لليأس والاستعداد ليوم العودة للمساهمة في إعمار ما دمرته الحرب. كما شدد على دور القيادات الشبابية في التوعية وسد الطريق أمام دعاة الفوضى.
وفي ذات السياق، ناشد الوالي الشيوخ والقيادات الأهلية بتحمل مسؤولياتهم التاريخية في حفظ الأمن والسلم الاجتماعي داخل المخيمات، ومراقبة حقوق اللاجئين، ودعم جهود المنظمات الإنسانية لضمان توزيع المساعدات بعدالة.
واختتم والي غرب دارفور خطابه بقطع “عهد غليظ” أمام مواطني الولاية، مؤكداً أن حكومة الولاية تعمل بلا كلل لطي صفحة اللجوء المؤلمة، وتحقيق العودة الآمنة والكريمة لكل لاجئ إلى أرضه وبيته، مشدداً على أن “غرب دارفور تستحق الصبر.. وتستحق الحياة”.
