بورتسودان – السودان الآن | 19 يناير 2026
رسم والي ولاية وسط دارفور، القائد مصطفى نصر الدين تمبور، صورة قاتمة للأوضاع الإنسانية والأمنية في ولايته، مؤكداً أن الولاية شهدت انهياراً كاملاً ودماراً طال الإنسان والبنية التحتية منذ اندلاع شرارة الحرب.
وكشف “تمبور” في تصريحات صحفية، عن اتباع مليشيا الدعم السريع سياسة ممنهجة تهدف إلى “تفريغ الولاية من سكانها الأصليين” عبر ترهيب المدنيين وتدمير سبل عيشهم، مشيراً إلى أن ما تعرضت له وسط دارفور يتجاوز العمليات العسكرية إلى كونه تدميراً شاملاً لمقومات الحياة.
وأوضح الوالي أن المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا يواجهون ثلاث خيارات أحلاها مرّ، وهي الخضوع والولاء للمليشيا تحت وطأة السلاح. والاعتقال والزج في السجون لمن يرفض الانصياع. والنزوح القسري والتهجير من المنازل والمزارع.
وشدد القائد تمبور على أن حجم الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المدنيين في وسط دارفور يرقى إلى مستوى “الجرائم الجسيمة” ضد الإنسانية، مؤكداً أن هذه الممارسات تستوجب تحركاً دولياً لتصنيف مليشيا الدعم السريع كـ “منظمة إرهابية”.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على صمود إرادة مواطني الولاية رغم القمع، مشيراً إلى أن استعادة مؤسسات الدولة وتحرير الولاية يظل الهدف الأساسي لإنهاء معاناة إنسان وسط دارفور.
