بورتسودان – السودان الآن
اختتمت بمدينة بورتسودان اليوم السبت، أعمال ورشة العمل المتخصصة حول “مساحة الإعلام في ظل الحكومة المدنية”، وسط مشاركة رسمية ومهنية واسعة شملت نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار، ووزير الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر، ونائب رئيس الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، إلى جانب حشد من الخبراء والأكاديميين وقادة الرأي.
وتسلم وزير الثقافة والإعلام، الأستاذ خالد الإعيسر، التوصيات الختامية للورشة، متعهداً بتحويلها إلى واقع ملموس. ووجه الإعيسر بتشكيل لجنة مشتركة فوراً لمتابعة تنفيذ المخرجات، مؤكداً التزام الدولة بتوسيع المواعين الإعلامية بما يخدم التحول المدني.
وشددت التوصيات الختامية على ضرورة صيانة حرية الصحافة والإعلام باعتبارها حقاً دستورياً أصيلاً لا يقبل المساس في كافة المراحل السياسية. كما طالبت الورشة بسن تشريعات إعلامية جديدة تتوائم مع تطلعات الحكومة المدنية. وتوفير ضمانات قانونية تمنع مقاضاة الإعلاميين في قضايا النشر المهني وتكفل حق الوصول للمعلومة.
بالإضافة إلى تأسيس مجلس أعلى مستقل للإعلام يضم ممثلين عن الصحافة والمجتمع المدني والأكاديميين لتنظيم المهنة بعيداً عن التغول السياسي.
وفي سياق مواجهة التحديات الراهنة، أقرت الورشة ضرورة اعتماد استراتيجية وطنية لمكافحة التضليل الإعلامي، ووضع ضوابط مهنية صارمة للمنصات الرقمية لضمان عدم انزلاقها نحو الاستقطاب السياسي أو التحريض، مع التأكيد على أهمية إعداد “دليل مهني” شامل وتكثيف برامج التأهيل والتدريب.
وشهدت الورشة تقديم ثلاث أوراق عمل بحثية تناولت الراهن والمستقبل، الورقة الأولى تم استعرض فيها الأستاذ محمد حامد نوار تهديدات تضييق المساحة الإعلامية ومخاطر تسييس المنصات.
أما الورقة الثانية فركز فيها الأستاذ عابد سيد أحمد على معوقات الإعلام المرئي السوداني والحلول المطلوبة للنهوض به. والورقة الثالثة تناول فيها الأستاذ يوسف عبد المنان مستقبل الصحافة الإقليمية ودورها المحوري في الولايات.
يُذكر أن الورشة استمرت لمدة يوم واحد، وهدفت إلى تحديد الدور الاستراتيجي للإعلام الوطني في المرحلة المقبلة، وتعزيز ممسكات الوحدة الوطنية عبر خطاب إعلامي مسؤول ومهني.
