جنيف _ صوت الهامش
حثت منظمات مدنية دولية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضمان اتخاذ إجراءات للتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة والانتهاكات التي ارتكبت في السودان ، ودعم الإصلاحات في البلاد.
وقبيل انعقاد الدورة العادية الثانية والأربعين للمجلس بعثت 16 منظمة بما فيها هيومن رايتس وتش ومنظمة العفو الدولية ، رسالة إلي المجلس تطالب فيها بصياغة استجابة شاملة للوضع في السودان ، بما في ذلك ضمان التحقيق في الانتهاكات التي ارتكبت منذ ديسمبر 2018 ، وتجديد ولاية الخبير المستقل المعني بالسودان ، وتعزيز الرصد والإبلاغ من قبل مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.
وقالت الرسالة التي حصلت عليها (صوت الهامش) أن وضع حقوق الإنسان في السودان لا يزال يمثل مصدر قلق بالغ ، بما في ذلك العنف ضد المتظاهرين والافتقار المستمر للمساءلة عن الانتهاكات والتجاوزات منذ ديسمبر .
وأشارت أن ذلك يمثل مخاطر كبيرة على الاستقرار على المدى الطويل في البلاد ، وكذلك في مناطق شرق إفريقيا ، والقرن الأفريقي والشرق الأوسط .
ولفتت المنظمات أن المجلس العسكري الانتقالي في السودان ضيع العديد من الفرص للمساهمة في صياغة استجابة دولية ذات مغزى للأزمة السودانية.
وقالت الرسالة أن علي مجلس حقوق الإنسان الوفاء بمسؤولياته تجاه الشعب السوداني والإسهام في ضمان أن الامتثال لحقوق الإنسان والإصلاحات المنهجية هي الأجزاء المركزية لحل سياسي مستدام للأزمة واحترام الترتيبات الانتقالية السلمية ، بما يتماشى مع مع ولايتها لتعزيز وحماية حقوق الإنسان.
وطالبت المجلس بإجراء تحقيق مستقل ، في جميع انتهاكات حقوق الإنسان ، بما في ذلك العنف الجنسي والجنساني ، التي ارتكب في سياق الاحتجاجات السلمية منذ ديسمبر 2018 ، مشيرة إلي إنه لابد أن مستقلاً وحيادياً وشفافاً وشاملاً وفعالاً.
كما دعت المنظمات إلي معالجة أنماط الانتهاكات لجميع أجهزة الدولة ذات الصلة وفحص دور جميع هذه الأجهزة ، بما في ذلك المجلس العسكري الانتقالي ، وقوات الدعم السريع وجهاز الأمن المخابرات الوطني ، والعناصر المرتبطة به ، والسعي لتحديد المسؤولين عن الانتهاكات ، بغض النظر عن رتبتهم أو مكانتهم الاجتماعية .
وذكرت المجلس بتغطية الانتهاكات والإساءات المرتكبة في الخرطوم وبقية البلاد ، بما في ذلك مناطق النزاع في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ، وطالبت في الوقت ذاته من آلية التحقيق مشاركة تقريرها وتوصياتها مع الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (ايقاد) ، وجميع أجهزة الأمم المتحدة ذات الصلة.
وقالت الرسالة “يجب علي مجلس حقوق الإنسان أن يوضح بشكل أكبر أن على الأمم المتحدة والجهات الفاعلة المستقلة الوصول إلى جميع الأماكن والأشخاص ذوي الاهتمام في جميع أنحاء البلاد ، بما في ذلك مناطق الصراع في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ، وأن الحكومة السودانية ملزمة بالحفاظ على بيئة آمنة يمكن فيها للمجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان ووسائل الإعلام والجهات الفاعلة المستقلة الأخرى أن تعمل من دون عقبات وانعدام الأمن والانتقام”.
وطالبت بتجديد تجديد وتعزيز ولاية الخبير المستقل وضمان ولاية قوية للمراقبة والإبلاغ العام للمفوضية طوال عام 2020 إلى أن تعلن المفوضية السامية لحقوق الإنسان وحكومة السودان عن مكتب قطري مفوض بالكامل.