أديس أبابا _ صوت الهامش

بعثت منظمات المجتمع المدني السوداني والإفريقي برسالة إلى الاتحاد الإفريقي تحثه فيها على اتخاذ موقف حازم إلى جانب الشعب السوداني ومطالبة بانتقال سريع للسلطة من المجلس العسكري الانتقالي الحالي.
.
ولما كان عدة رؤساء في الاتحاد الإفريقي أوصوا بتمديد فترة انتقال السلطة إلى 90 يوماً، أعربت المنظمات عن قلقها لناحية أن هذه التوصية لا تنسجم مع مبادئ الاتحاد وأنّ تأجيل تطبيق مراسيم الاتحاد في هذا الشأن قد يشجّع المجلس العسكري على الإمساك بزمام السلطة وإرغام السودانيين على تحمّل حكم عسكري آخر.

من هنا، دعا المجتمع المدني إلى التأكيد على قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي في اجتماعه الـ 840 في تاريخ 15 أبريل 2019 الذي يرفض الانقلاب ويطالب بانتقال السلطة الى الحكم المدني وحثّ الدول الأعضاء على فرض عقوبات ثنائية إذا لم يتم نقل السلطة إلى أيد مدنية.

كذلك حفزت منظمات المجتمع المدني قوى المعارضة في السودان على التوجه للمجلس إضافة إلى التأكيد على التضامن الإفريقي الداعم للشعب السوداني وحقوقهم الإنسانية في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات والحق في السلام والأمن وفي اختيار حكومتهم.

زد على ذلك أنّ المجتمع المدني نصح سلطات الأمر الواقع بالانخراط مع المعارضة التي تمثل المتظاهرين وهواجسهم وشجع على اقتراح سلة من الدعم السياسي والمادي للانتقال المدني.

ووصفت منظمات المجتمع المدني هذه المرحلة بالدقيقة في تاريخ السودان إذ أنّ المتظاهرين حققوا تغييراً في الحكومة وقد كان يبدو هذا التغيير مستحيلاً منذ بضعة أشهر. ولكن إن لم يتخد الاتحاد الإفريقي موقفاً صلباً فخطر أن تعود الدولة للحكم العسكري كبيراً.

وكان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي أكد على الحاجة الملحة إلى حلٍ سريع للأزمة الحالية التي تعصف بالسودان، يعكس تطلعات الشعب السوداني .

وطالب المجلس الجيش السوداني بالتخلي عن السلطة وتسليمها لمدنيين، وفقًا لإرادة الشعب والنظام الدستوري، خلال مدة أقصاها 15 يومًا ، والتي تنتهي اليوم .

وأقرت مجموعة الدول الشركاء الإقليميين للسودان ، الأسبوع المنصرم ،بضرورة منح مزيدٍ من الوقت لكلٍ من السلطات والأطراف السودانية على حد سواء، لتنفيذ اجراءات الانتقال السلمي لسلطة بقيادة مدنية في السودان .