مجزرة هيبان دائما كانت في مرمى نيران ما لقواتنا انها قوات الشعب المسلحة السودانية، وقوات المراحيل 
وهنالك الفظائع التي تشيب لها الولدان التي حدثت في مختلف مناطق جبال النوبة وغيرها من مناطق السودان المختلفة تحت لافتة ما يسمى بالقوات المسلحة السودانية.
والمجزرة التي حضرتها بنفسي كانت بقرية الفرش. ريفي محلية هيبانفي عام ١٩٨٨، حيث قامت ما تسمى بالقوات المسلحة السودانية حرق كل القرى من “اللوبي”، “ليه”، “الفرش تحت” ولما وصلوا قرية “الفرش فوق” التي هي قريتي تم حرق كل شئ بالمعنى، وفي ذلك اليوم كان هنالك بعض الرجال الذين لم يهربوا مع باقي القرويين، وتم تجميعهم تحت،شجرة لالوبة، وتم توثيقهم بحبال كانوا يحملونها، كنت صغيرا مختفي خلف تلة انظر لكل هذه التفاصيل! وبعدها تم توجيههم لينظروا الى مطلع الشمس، ومن الخلف تم ضربهم كالانعام، قتل ثمانية منهم ونجا اثنين بمعجزة الهية! والتي حدثت في مدينة هيبان في مطلع هذا الشهر هي عملية عنصرية متجذرة في حنايا وجينات قيادة مليشيات النظام، وهي جينات موروثة جيل بعد جيل.
الحل لهذه المعضلة يكمن في مراجعة النفس السودانية والاعتراف باننا نحمل جينات الكراهية لبعضنا البعض، وكراهية بعض مكونات بلدنا! وهنالك بعض السودانيين يكرهون كون السودان يمتاز اهله باللون الاسود! ويريدون لهذا اللون ان يندثر! ولكن هيهات سوف نبقى سود ونفتخر، وسوف لن نسمح لاي قوة مهما عظمت تبيدنا.
المجد والخلود لشهداء الغدر والخيانة من الذين غدرت بهم قوات الشعب المسلحة السودانية، والمجد والخلود لهؤلاء الذين يموتون يوميا بسبب تواجدهم في قراهم، الوادعة، المجد والخلود لشهداء الطلاب بالجامعات السودانية… والمجد والخلود لهذه الارواح الستة البريئة التي حصدتها حمم الغدر والعنصرية بمدينة هيبان الابية… والمجد والخلود لكل شهداء الواجب في مختلفا قاليم السودان…هؤلاء البسطاء لا يكرهون احد في السودان فلماذا تكرهونهم؟
مهدي حماد

