دنقلا – السودان الآن | 19 أبريل 2026
انطلق اللواء النور أحمد آدم، الشهير بـ “النور القبة”، في مساء الخميس 9 أبريل من شمال دارفور، متوجهاً نحو دار زغاوة بقوة قوامها 43 عربة قتالية بكامل عتادها. وتعززت القوة في اليوم التالي بوصول ثماني عربات إضافية بقيادة الجنرال محمود الوالي، القائد الثاني للواء القبة، حيث استقبلتها حركات الكفاح المسلح، ومكثت هناك يومين لإعادة التنظيم قبل استئناف الرحلة نحو الولاية الشمالية.
وواصلت القوة مسيرها برفقة نحو 50 عربة من القوات المشتركة، وتقدمت القوات بثبات نحو هدفها رغم عودة جزء من القوات المساندة بعد مسافة 60 كيلومتراً. وشهد المسار حادثة تعطل إحدى العربات، حيث أصر عدد من الأفراد على البقاء لإصلاحها، لتقوم قوة من المليشيا مكونة من 5 عربات بأسر الشباب والسيطرة على العربة المتعطلة دون وقوع اشتباك مباشر مع القوة الرئيسية.
وقال الناشط الحقوقي أيمن شرارة المقرب من قبة إن قوات “القبة” واصلت تحركها دون توقف نحو الولاية الشمالية تحت تأمين جوي من الجيش السوداني. وأوضح شرارة أن غرف السيطرة بالجيش سيرت 5 طائرات مسيّرة لتأمين المسار، حيث نفذت ضربات دقيقة استهدفت 7 عربات تتبع للمليشيا ودمرتها بالكامل، مما أجبر القوات المعادية على التراجع وتجنب المواجهة المباشرة.
وأشار الناشط الحقوقي إلى أن حجم القوة الكلي تجاوز 90 عربة قتالية، ما دفع قيادات المليشيا في المنطقة، وعلى رأسهم العميد صالح عيسى، إلى الانسحاب من الميدان ورفض المواجهة خشية الهزيمة. وأكد أن العملية اختتمت بوصول قوات اللواء القبة إلى مدينة دنقلا دون مواجهات تُذكر، بفضل التنسيق المحكم بين قوات القبة والقوات المشتركة والقوات المسلحة.
واستغرقت الرحلة تسعة أيام من لحظة الانطلاق حتى الوصول إلى الولاية الشمالية، في تحرك وصفه مراقبون بالحاسم. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب انشقاق اللواء النور القبة عن مليشيا آل دقلو وانضمامه رسمياً إلى صفوف القوات المسلحة السودانية، مما ساهم في إعادة رسم المشهد العسكري والميداني على الأرض.


