صوت الهامش 19 مايو 2016 – قال الاستاذ احمد حسين ادم الباحث بمعهد التنمية آلافريقي بجامعة كورنيل الامريكية ، إن قرار مجلس الأمن 2265 تحت الفصل السابع بشأن السودان ليس جديداً ، إنما روتينيا يتم تجديد ولاية لجنة الخبراء الخاصة بشأن النزاع السوداني في دارفور .
وقال أحمد حسين في تصريحات خاصة ، إن تجديد ولاية لجنة الخبراء متعلق بقرار مجلس الأمن الدولي 1591 الخاص بالعقوبات الموجهة ضد معوقي السلام ومؤججي الصراع في دارفور .
وأضاف أن اللجنة تكونت منذ عام 2005 وطبيعي أن يكون تحت الفصل السابع طالما أنه يختص بالعقوبات ، وهذا القرار كذلك اعتمدت عليه الادارة الامريكية في عقوباتها ضد نظام البشير .
وأشار منذ عام 2005 لم تنجز هذه اللجنة الكثير رغم التفويض القوي الممنوح لها ، وذلك لانقسام مجلس الأمن ، وكذلك بسبب عضوية هذه اللجنة الَتِي دائما تنحاز إلي النظام .
وأضاف أحمد حسين أنه سبق وأن استقال من هذه اللجنة الفرنسي جروم تبيانا واثنين من زملاءه عام 2012 ، وأصدروا تقريرا موازياً للتقرير الدوري لهذه اللجنة والتي كان يرأسها عيسي مارو الفرنسي من أصل سوري .
وأشار أن جروم تبيانا هو الفرنسي المتخصص في علم الإجتماع والباحث في شئون بعض القبائل في دارفور ، واستقالة جروم وزملاءه كانت إحتجاجا علي خرق لجنة الخبراء تحت رئاسة عيسي مارو لميثاق الأداء والمهنية ، وذلك لتجاهل اللجنة لبعض المزابح في شمال دارفور آنذاك .
وقال أحمد حسين علينا أن نثبت هنا ، أن المراقبة والنقد المتكرر لهذه اللجنة قد دفعها لتحسين أداءها ومراقبة تفويضها إلي حدً ما .
وذكر أدم ما كان لهذا التجديد الروتيني أن يأخذ كل هذا الوقت ، لكن ربما كانت هنالك صراعات بين أعضاء مجلس الأمن ( الولايات المتحدة والدول الغربية من جهة وروسيا ودوا أخري من الجهة الآخري ) ، خاصة عندما طفح موضوع حظر الذهب الذي يستخدمه النظام لدعم حملات الإبادة والتطهير العرقي في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق .
وأشار الي أن ربما أطراف مجلس الأمن الرئيسية قد توصلت إلي صفقة ما أدت إلي تجديد ولاية لجنة الخبراء .
وأوضح آدم حسين الي أن تصريحات وتعليقات ممثلي النظام اما إنها ناتجة عن جهل وغباء بحيثيات المناقشات وراء كواليس مجلس الأمن او للتضليل وصرف الأنظار وذر الرماد في العيون .
وقال المهم أن نراقب ونضغط علي لجنة الخبراء لتنفيذ تفويضها الإلزامي وفقاً للقرار 1591 الصادر تحت الباب السابع سنة 2005 .
والجدير بالذكر أن القرار 2265 اتخذ في فبراير من هذا العام لتجديد مهمة الخبراء في دارفور (مراقبين للعقوبات و الحظر و يرفعون تقارير دورية لمجلس الامن).