كوستي – السودان الآن
أعلنت شبكة أطباء السودان ارتفاع عدد القتلى من الكوادر الطبية إلى 235 منذ اندلاع الحرب في السودان، عقب مقتل اختصاصي المختبرات الطبية عادل موسى التجاني، جراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مرافق مدنية بمدينة كوستي في ولاية النيل الأبيض.
وقالت الشبكة، في بيان الثلاثاء تلقته (السودان الآن) ، إن الطبيب القتيل من خريجي الدفعة 22 بجامعة الإمام المهدي، وقد لقي مصرعه صباح 5 مايو إثر “قصف متعمد” بطائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت منشآت مدنية بمدينة كوستي.
واعتبرت أن الهجمات المتكررة على المناطق المدنية تفاقم معاناة السكان وتزيد الضغط على القطاع الصحي المنهار.
وأضافت الشبكة أن العاملين في المجال الصحي يُعدون من أكثر الفئات تضرراً من الحرب، مشيرة إلى إصابة 511 من الكوادر الطبية، بينما لا يزال 84 من العاملين في القطاع الصحي رهن الاعتقال، بينهم 20 معتقلاً في سجون الفاشر من ضمنهم أربع طبيبات، إضافة إلى 64 آخرين محتجزين في سجون نيالا.
وأكدت أن استهداف الأطباء والكوادر الطبية يمثل “انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والإنسانية”، ويقوض بشكل مباشر قدرة النظام الصحي على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة، خاصة مع انتشار الأوبئة وتدهور الخدمات الأساسية في مناطق واسعة من البلاد.
ودعت الشبكة المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الصحية والحقوقية إلى اتخاذ خطوات فاعلة لوقف استهداف المدنيين والعاملين في القطاع الطبي، والضغط من أجل إطلاق سراح الأطباء المعتقلين في الفاشر ونيالا، في ظل ما وصفته بأوضاع إنسانية “بالغة السوء”.
ويشهد القطاع الصحي في السودان انهياراً واسعاً منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، حيث خرجت عشرات المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة بسبب القتال ونقص الإمدادات الطبية واستهداف المرافق الصحية.
كما حذرت منظمات أممية مراراً من تدهور الأوضاع الصحية وانتشار الأوبئة، وسط صعوبات كبيرة تواجه الطواقم الطبية في الوصول إلى المرضى وتقديم الخدمات العلاجية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في عدد من الولايات السودانية خلال الأيام الأخيرة، بما في ذلك استهداف منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية في كوستي والخرطوم وأم درمان، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين وتأثير هذه الهجمات على العمليات الإنسانية والخدمات الأساسية.