بليل – أعربت أسرة التاجر آدم محمد أبكر، المعتقل لدى قوات الدعم السريع منذ نحو شهر ونصف في سوق بليل بولاية جنوب دارفور، عن قلقها إزاء سلامته، مطالبة بالكشف عن مكان احتجازه بعد نقله إلى مدينة نيالا.
وقالت إحدى أفراد الأسرة، فضّلت حجب هويتها، لـ«السودان الآن»، إن الأسرة لا تملك أي معلومات عن مكان احتجازه الحالي، موضحة أن قوة من الدعم السريع اعتقلته فجراً من السوق، قبل نقله إلى مركز أمني في بليل، ثم إلى نيالا.
وأضافت أن أفراد القوة أبلغوه، عند وصوله إلى السوق نحو الساعة الرابعة صباحاً، بأن أموالاً دخلت إلى حسابه، واتهموه باستلام مبالغ مالية مرتبطة بالحكومة، قبل اقتياده واحتجازه.
وأوضحت أن آدم متزوج وأب لثلاثة أطفال تقل أعمارهم عن عشر سنوات، مشيرة إلى أن الأسرة لم تتلقَّ معلومات تطمئنها بشأن وضعه أو مكان وجوده منذ نقله إلى نيالا.
ويواجه التجار في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع وحلفائها مخاطر أمنية تشمل الاعتقال والاختطاف والنهب والابتزاز، إلى جانب مطالبات بدفع فدى مالية، وفق إفادات وشكاوى متداولة من سكان وتجار في تلك المناطق.
قال الناشط الاجتماعي فخر الدين آدم حسين إن التاجر آدم محمد أبكر، المعروف بـ«آدومة»، لا تربطه أي انتماءات سياسية أو عسكرية، واصفاً إياه بأنه شخص مسالم ومعروف في مدينة بليل بولاية جنوب دارفور. وأكد أن أبكر يعمل منذ سنوات في تجارة الهواتف وخدمات التحويلات المالية، ويتقاضى عمولة مقابل تنفيذ التحويلات، دون أن يكون بالضرورة على علم بمصادر الأموال أو الجهات المرسلة لها.
وأضاف حسين أن وجود تحويلات مالية لدى التاجر لا يشكل، في حد ذاته، دليلاً على تورطه في أي نشاط غير قانوني، مشيراً إلى أن كثيراً من سكان المنطقة، بمن فيهم أفراد من قوات الدعم السريع، يعتمدون على معاشات ذويهم المتقاعدين أو المتوفين، متسائلاً عن الأساس الذي استند إليه توقيف أبكر بسبب طبيعة عمله.
وأشار الناشط إلى أن أسرة أبكر معروفة في بليل بإسهاماتها في التعليم والعمل المجتمعي، لافتاً إلى أنها فقدت والد الأسرة واثنين من أبنائها في حادث قتل واحد، ولها إسهامات في إنشاء مؤسسات تعليمية بالمحلية.
وطالب حسين الإدارة الأهلية بالتدخل للإفراج عن أبكر، كما دعا قيادة قوات الدعم السريع في نيالا إلى إطلاق سراحه ومراعاة وضعه الصحي، الذي قال إنه تدهور أثناء احتجازه.