واشنطن – السودان الآن

حذرت الولايات المتحدة من مخاطر متزايدة تهدد المدنيين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، معربة عن قلقها العميق إزاء تقارير تفيد بحشد قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها قواتها حول المدينة، بما يزيد بشكل كبير من احتمالات العنف ضد المدنيين واستهداف الأعيان المدنية وتصعيد القتال في الأبيض وإقليم كردفان.

إعلان

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت، في بيان صدر الإثنين، إن هناك مؤشرات مقلقة على احتمال وقوع فظائع جماعية وشيكة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الكارثية التي يشهدها السودان.

ودعت الولايات المتحدة قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها إلى وقف أي إجراءات من شأنها تعريض المدنيين للخطر أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية أو المساهمة في وقوع مزيد من الفظائع والانتهاكات والمعاناة.

وأكد البيان أن أطراف النزاع ملزمة بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين، وضمان قدرة الأشخاص الباحثين عن الأمان على الوصول إليه دون خوف أو عوائق.

وأشار إلى أن الحرب فرضت ثمناً باهظاً وغير مقبول على الشعب السوداني، وأن المدنيين تحملوا العبء الأكبر من أعمال العنف والدمار الناجمين عن النزاع المستمر.

ودعت واشنطن الأطراف المتحاربة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ومن دون عوائق، والوفاء بمسؤولياتها في حماية المدنيين، واتخاذ خطوات فورية لمنع وقوع مزيد من الفظائع والانتهاكات.

ويأتي البيان الأمريكي بعد أيام من بيان أصدره مجلس الأمن الدولي أعرب فيه عن قلقه من الحشود العسكرية لقوات الدعم السريع حول مدينة الأبيض، وحذر من مخاطر وقوع فظائع جماعية، كما دعا إلى وقف القتال وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وأكد رفضه لأي سلطة موازية في السودان.

وشددت وزارة الخارجية الأمريكية على أنه لا يوجد حل عسكري للصراع في السودان، داعية الأطراف المتحاربة إلى السعي نحو تسوية تفاوضية تنهي أعمال العنف وتعالج المعاناة الإنسانية المتفاقمة.

وأكدت واشنطن أن هذه التسوية يجب أن تتم من دون شروط مسبقة، بما يتيح إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام عملية سياسية تعالج الأزمة السودانية.

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها الدوليين والأطراف السودانية لدعم هدنة إنسانية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم مسار يقود إلى انتقال مدني  وحكم بقيادة مدنية وسلام مستدام.

واختتمت الخارجية الأمريكية بيانها بالتأكيد على أن السلام والاستقرار وحدهما كفيلان بإعادة السودان إلى الحكم المدني المستقل، والحفاظ على وحدة البلاد، وتحقيق تطلعات الشعب السوداني.