واشنطن – السودان الآن
رحبت الولايات المتحدة بالتقدم الذي أحرزته الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان، مؤكدة أن الطريق نحو السلام يتطلب حواراً شاملاً يضم القوى المدنية الفاعلة من مختلف مكونات المجتمع السوداني.
وقال مكتب شؤون أفريقيا بوزارة الخارجية الأمريكية، في منشور على منصة “إكس”، إن البيان المشترك الصادر عقب مشاورات الشركاء الدوليين بشأن السودان يعكس قناعة موحدة بأن تحقيق السلام يتطلب إشراك الأصوات المدنية السودانية في العملية السياسية المقبلة.
وجاء الموقف الأمريكي بعد أيام من اجتماعات عقدتها الآلية الخماسية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة ممثلين عن الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة إيغاد، ضمن الجهود الرامية لإطلاق عملية سياسية سودانية جديدة.
وكانت الولايات المتحدة وعدد من الدول والمنظمات الدولية قد جددت، في بيان مشترك، دعمها لعملية سياسية يقودها المدنيون في السودان، داعية إلى إطلاق حوار سوداني شامل خلال الأسابيع المقبلة بمشاركة أوسع طيف من القوى السياسية والمدنية.
وأكد البيان المشترك أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة السودانية، مشدداً على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، وفتح الطريق أمام مسار سياسي يقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة.
كما رحب الشركاء الدوليون بالتوافق الذي توصلت إليه قوى سياسية ومدنية سودانية حول رؤية مشتركة لإنهاء الحرب ومعالجة جذور الأزمة وإطلاق عملية انتقال ديمقراطي، معتبرين أن الحوار الشامل يمثل المدخل الأساسي لتحقيق الاستقرار والسلام المستدام.
وتواصل الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 دعم المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف القتال واستئناف العملية السياسية، فيما تتزايد الضغوط الدولية للدفع نحو تسوية سياسية تنهي النزاع وتخفف من تداعيات الأزمة الإنسانية التي تعد من بين الأسوأ عالمياً.