نيامي – السودان الآن
شرعت السلطات النيجرية، خلال الأيام الماضية، في تنفيذ إجراءات أمنية واسعة بشرق البلاد، شملت التحقق من أوضاع أشخاص دخلوا الأراضي النيجرية بصورة غير نظامية، وسط تقارير عن وجود متسللين قادمين من السودان وتشاد وليبيا.
وبحسب ما ورد، بدأت السلطات في مطالبة سكان بعض المناطق، خاصة من المجموعات العربية، بإبراز الوثائق الثبوتية لتمييز المواطنين من المتسللين، تمهيداً لترحيل من يثبت دخوله البلاد بصورة غير قانونية، في وقت تداولت فيه منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لأشخاص يتحدثون باللهجة العربية السودانية.
وقال الكاتب إدريس آيات إن هذه الإجراءات جاءت بعد تلقي وزارة الداخلية النيجرية تقارير عن تسلل أفراد من قبيلة المحاميد القادمين من السودان وتشاد، بينهم أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى قوات الدعم السريع، مضيفاً أن بعض أفراد القبائل رفضوا التعاون مع السلطات في إبراز الوثائق، بهدف التستر على متسللين من أبناء عمومتهم، بحسب تعبيره.
وأضاف آيات أن عرب النيجر مواطنون يتمتعون بكامل حقوقهم ولا ينبغي الخلط بينهم وبين المتسللين، مشيراً إلى أن السلطات النيجرية نفت سابقاً الاتهامات المتعلقة بإرسال مرتزقة إلى السودان، وأكدت – بحسب قوله – أن عدد مواطنيها الذين التحقوا بقوات الدعم السريع لا يتجاوز خمسين شخصاً.
ودعا الكاتب إلى تعاون المواطنين مع السلطات، معتبراً أن التحقق من الوثائق يمثل إجراءً سيادياً مشروعاً، كما طالب بتعزيز التعاون بين النيجر والسودان وتشاد وليبيا لاستعادة رعايا تلك الدول الذين دخلوا النيجر بصورة غير قانونية.