الخرطوم-صوت الهامش
أعلن مدير عام المركز القومي للمناهج والبحث التربوي،عمر القراي،إستقالته من منصبه،إحتجاجاً على تجميد رئيس الوزراء العمل بمقترحات المنهج الدراسي الجديد.
وكان رئيس الوزراء عبدالله حمدوك إستجاب لضغوط جماعات دينية ومجمع الفقه الإسلامي،وجمد العمل بمقترحات المنهج الدراسي الجديد،وكان مجمع الفقه الإسلامي حرم تدريس منهج التأريخ للصف السادس إبتدائي،بحجة أن المنهج يسئ للذات الإلهية.
وإتهم القراي في خطاب إستقالته الذي تلقته “صوت الهامش” إتهم رئيس الوزراء عبدالله حمدوك بالرضوخ لإبتزاز فلول النظام المدحور،بحسب تعبيره –
وقال القراي أنه قبل توليه مهام وظيفته ، قامت جماعات فلول النظام البائد عليهّ، وطالبو بعزله من منصبه،بحكم أنه “جمهوري” وذاد “وكأن المعتقد أو الفكر السياسي، يمكن أن يحرم المواطن تولي المناصب العامة، في ظل النظام الديمقراطي”.
وتابع القراي “لقد كنت أتوقع أن تتدخل أنت،-في إشارة لرئيس الوزراء – أو مستشارك الإعلامي، فتدافع عن حقي كمواطن، في تولي المنصب، ما دمت كفؤاً له، بغض النظر عن رأي الآخرين، في أفكاري الدينية أو السياسية. ولكنك صمت ومن تلك اللحظة، بدأ التنازل للهوس الديني، والتخاذل عن مبادئ الثورة”.
وكشف عن تلقيه تهديدات بالقتل والتكفير،بزعم قيامه بحذف القران من المقررات الدراسية،مشيرا الي أن هذه الحملة قادها فلول النظام السابق وبعض أئمة المساجد،وتحسر القراي على عدم دفاع الحكومة الانتقالية عنه والوقوف بجانبه في مواجهة حملة التهديد بالقتل والتكفير.
وتابع القراي بقوله”لما كان المركز القومي للمناهج والبحث التربوي، يتبع لمجلس الوزراء، وأنت الذي قمت بتعيني، فقد كان واجبك أن تستدعيني أثناء الزوبعة، وتسألني عما يحدث، وتطلب الاطلاع على كتاب التربية الاسلامية، لترى هل تم حذف القرآن أم لا ؟ ثم تتحرى عن خطتنا لتنقيح وتطوير المناهج، وكيف تتم، ومن هم أعضاء اللجان التي ستضع المناهج؟ ولقد اضطررت حين لم تدافع حكومتي عني، أن أخرج للاعلام بنفسي، وأوضح بأنني لم ألغ القرآن الكريم، ولكني اطالب بتخفيف سور الحفظ على الأطفال، وتفهم الشعب ذلك ولم يعد الفلول يثيرونه”.
وإستنكر القراي قيام رئيس الوزراء أخذ رأي جماعات دينية تابعة للنظام السابق ثار عليها الشعب السوداني،وذكر “أما كان الأجدر بك مهنياً وأخلاقياً، أن تتشاور مع الرجل الذي عينته مديراً للمناهج؟ وهؤلاء الذين ذكرتهم من الطوائف والاحزاب، ليسوا خبراء في المناهج، فإذا كنت قد شاورتهم حول الأثر السياسي والاجتماعي، والمعاني الوطنية العامة التي يجب أن يحويها المنهج، فلماذا لم تدع الشيوعيين والجمهوريين والبعثيين والناصريين لهذه الشورى”.

