الأبيض – اتهم القائد الميداني بقوات الدعم السريع أحمد قجة جهات لم يسمّها بالعمل على استقطاب جنود من معسكرات القوات مقابل مبالغ مالية كبيرة، محذراً من نقل مجموعات عسكرية بين المعسكرات والجهات المختلفة، وداعياً إلى التحقيق في هذه التحركات ومراجعة أداء اللجان المكلفة بترتيب القوات ومعالجة مشكلات المعسكرات.
وقال قجة، في تسجيل مصور، إن أشخاصاً يعرضون على الجنود مبالغ تصل إلى خمسة وعشرة مليارات جنيه مقابل مغادرة معسكراتهم والانتقال إلى مواقع أخرى، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل، بحسب وصفه، تجارة بالجنود ومحاولة لاستقطابهم بطرق غير نظامية.
وأضاف أن عمليات الاستقطاب تجري داخل معسكرات قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن بعض الأفراد يتولون نقل الجنود والمجموعات من موقع إلى آخر، قبل أن تظهر لاحقاً أنباء عن تسليم مجموعات أو قادة أنفسهم. ولم يسمِّ قجة الجهات التي قال إنها تقف وراء هذه التحركات، ولم يقدم في التسجيل أدلة مستقلة تثبت اتهاماته.
ودعا القائد الميداني إلى إحالة أي شخص يثبت تورطه في نقل القوات أو استقطاب الجنود خارج الإجراءات المعتمدة إلى الاستخبارات للتحقيق، كما أعلن عزمه رفع مذكرة إلى قيادة الدعم السريع بشأن ما وصفه بالاختلالات في تنظيم المعسكرات وأداء اللجان المكلفة بترتيب القوات.
وانتقد قجة ما قال إنه استمرار مشكلات داخل المعسكرات، بما في ذلك نقص احتياجات بعض الجنود، رغم وجود لجان كُلّفت بمعالجة تلك الأوضاع. وطالب هذه اللجان بمراجعة عملها وضمان تلبية احتياجات القوات بصورة متوازنة.
وتأتي هذه التصريحات وسط تقارير متكررة عن خلافات وانقسامات داخل قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، شملت تباينات بين القيادات الميدانية، ومشكلات تتعلق بالقيادة والإمداد والولاءات العسكرية. كما شهدت الحرب حالات انشقاق وتسليم أفراد ومجموعات أنفسهم، إلا أن اتهامات قجة بشأن شراء ولاءات الجنود لم تتوفر بشأنها معلومات مستقلة تؤكد نطاقها أو الجهات المسؤولة عنها.
ولم يتضمن التسجيل أسماء الأشخاص أو الجهات التي اتهمها قجة باستقطاب الجنود، كما لم يرد فيه تعليق من قيادة قوات الدعم السريع على الاتهامات أو على المذكرة التي قال إنه سيقدمها.