الخرطوم – السودان الآن
كشفت تسريبات حصرية من داخل غرف التنسيق الخاصة بمليشيا الدعم السريع على تطبيق “ماسنجر”، عن حالة من الانهيار المعنوي الواضح وسط الأبواق الإعلامية التابعة للمليشيا، وذلك بعد الفشل المتكرر لمخططاتهم الرامية لإشعال صراعات مسلحة بين القوات النظامية وحلفائها، وخلق فجوة مع المكونات المجتمعية.
وأظهرت الصور المسربة (سكرين شوت) تنسيقاً مباشراً بين عناصر المليشيا لصناعة ونشر محتوى مضلل وفيديوهات مفبركة تهدف إلى الوقيعة بين قوات “درع السودان” والقوات المشتركة من جهة، وبين سكان منطقة “دلقو المحس” والقوات المشتركة من جهة أخرى.
وبعد إخفاق هذه المحاولات، انتقل المخطط مؤخراً لمحاولة بائسة لصناعة فتنة بين قوات “النور القبة” والقوات المشتركة عبر ضخ كميات كبيرة من المنشورات المضللة لتوجيه الرأي العام نحو الصراع البيني.
وفي هذا السياق، أكد الناشط الحقوقي أيمن شرارة، أن هذه الرسائل التي تم العثور عليها داخل مجموعات المليشيا تكشف بشكل مباشر “المطبخ” الذي تُدار فيه عمليات التضليل.
وأشار شرارة إلى أن المشهد أصبح مكشوفاً أمام الوعي الشعبي السوداني الذي لم تعد تنطلي عليه هذه الأساليب، مشدداً على أن الهدف القومي الآن هو هزيمة المليشيا وإنهاء هذا العبث الإعلامي والأمني.
ويرى مراقبون أن لجوء المليشيا لهذا الأسلوب ليس وليد الصدفة، بل هو نهج استراتيجي تبنته منذ بداية الحرب لخلق فتن وسط النسيج الاجتماعي السوداني.
وتؤكد تقارير استخباراتية أن هذه المجموعات تلقت تدريبات متقدمة على “حرب المعلومات” من قبل جهات إقليمية، وعلى رأسها دولة الإمارات التي تورطت بشكل مباشر في بث خطابات الكراهية ضد المجتمع السوداني عبر آلاف الحسابات الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لتقويض وحدة البلاد وتفكيك جبهتها الداخلية.
وشددت المصادر على أن انكشاف هذه المخططات عبر الاختراقات المتتالية لغرف المليشيا السرية، يعزز من تماسك القوات المسلحة والقوات المشتركة، ويفشل مجهودات غرف “الذباب الإلكتروني” التي تنفق عليها دول إقليمية ملايين الدولارات لتمزيق السودان.

