القاهرة – السودان الآن
قال صندوق الأمم المتحدة للسكان إن نساء السودان يواصلن “حمل وطنهن على أكتافهن” رغم استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية، مؤكداً أن ملايين النساء والفتيات ما زلن يواجهن ظروفاً قاسية في ظل ضعف الخدمات الصحية والنزوح المستمر.
وقال نائب المديرة التنفيذية للصندوق للشؤون الإدارية أندرو سابرتون، في تصريحات من القاهرة، إنه شاهد خلال زيارته الأخيرة للسودان “بلداً يحاول العودة إلى الحياة رغم استمرار الحرب”، واصفاً أجزاء من الخرطوم بأنها تحولت إلى “مدينة أشباح” تنتشر فيها المباني المحترقة والظلام، رغم عودة بعض السكان إليها.
وأشار المسؤول الأممي إلى الأوضاع الصعبة داخل مخيمات اللاجئين شرق تشاد، موضحاً أن بعض غرف الولادة تستقبل عشرات الحالات يومياً في ظروف صحية متردية، وفي كثير من الأحيان دون تخدير، مؤكداً أن النساء لا ينبغي أن يلدن في مثل هذه الظروف.
وكشف سابرتون عن مساهمة الصندوق في إعادة تأهيل مستشفى الدايات بالخرطوم، ليصبح واحداً من أكبر مستشفيات الولادة في أفريقيا، مع تقديم خدمات مجانية بدعم حكومي، معتبراً أن تحسين الخدمات الأساسية يشجع النازحين على العودة إلى مناطقهم.
وأكد أن النساء السودانيات لا يطالبن بالغذاء فقط، بل يسعين أيضاً إلى الحصول على الرعاية الصحية والأمان وفرص العمل والتعليم لأطفالهن، مشدداً على أن التعافي الحقيقي يبدأ بوقف دائم لإطلاق النار وتحقيق السلام.
وحذر المسؤول الأممي من أن نقص التمويل قد يدفع الصندوق إلى تقليص خدماته الإنسانية، موضحاً أن خدمات الحماية ممولة بنسبة 20% فقط، بينما لا تتجاوز نسبة تمويل الخدمات الصحية 14%.