طويلة – السودان
حذّرت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين في السودان من تفاقم الأوضاع الإنسانية في أوساط ملايين النازحين واللاجئين، ولا سيما في إقليم دارفور، في ظل استمرار تدهور الأوضاع المعيشية وانتشار الأمراض ونقص الغذاء والمياه النظيفة والخدمات الصحية الأساسية.
وقالت المنسقية، في بيان، إن المخيمات ومناطق النزوح باتت تواجه أوضاعًا إنسانية وصحية بالغة الصعوبة، مشيرة إلى أن سوء التغذية والأمراض المعدية ونقص الرعاية الصحية ومياه الشرب الآمنة تشكل تهديدًا متزايدًا لحياة السكان، خصوصًا الأطفال والنساء الحوامل.
وأضاف البيان أن آلاف الأطفال يعانون من الهزال وفقدان الوزن نتيجة سوء التغذية، بينما تواجه النساء الحوامل مخاطر متزايدة أثناء الولادة بسبب نقص الغذاء والرعاية الطبية.
وأشار إلى انتشار أمراض معدية، من بينها الملاريا والإسهالات والتهابات الجهاز التنفسي، في ظل نقص الأدوية والمراكز الصحية المؤهلة. كما تحدث عن تفشٍ للحصبة في منطقة جبل مرة والقرى المحيطة بمدينة قولو، موضحًا أن سبع حالات مؤكدة سُجلت خلال الفترة من 5 إلى 25 يوليو/تموز 2026، بواقع حالتين في جنوب دارفور، وثلاث حالات في وسط دارفور، وحالتين في شمال دارفور.
كما أشار البيان إلى تفشي وباء الكوليرا في إقليم دارفور، إضافة إلى تسجيل أعداد كبيرة من الحالات في مناطق من كردفان، موضحًا أن صعوبات التواصل حالت دون الحصول على إحصاءات دقيقة حول أعداد الإصابات.
وأكدت المنسقية أن تدهور أوضاع المياه والصرف الصحي، واعتماد النازحين على مصادر مياه ملوثة، يسهمان في زيادة مخاطر انتشار الأمراض، ويضاعفان من معاناة السكان في مناطق النزوح.
ولفت البيان إلى أن استمرار الجوع والمرض والخوف وعدم الاستقرار خلّف آثارًا نفسية واجتماعية عميقة على الأسر، محذرًا من تداعيات طويلة الأمد على الأطفال والشباب الذين حُرموا من التعليم والعيش في بيئة آمنة ومستقرة.
ودعت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل لتوفير الغذاء والدواء ومياه الشرب النظيفة، إلى جانب إجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي قالت إنها أسهمت في تفاقم الأزمة الإنسانية.
كما طالبت بالضغط من أجل ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية النازحين واللاجئين من الاستهداف والعنف.
وحذّرت المنسقية من أن استمرار تجاهل الأوضاع الإنسانية في السودان يمثل تهديدًا لملايين المدنيين، داعية المجتمع الدولي إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية وتكثيف الجهود الرامية إلى حماية النازحين واللاجئين وضمان حقوقهم الأساسية.