بروكسل _ صوت الهامش

علمت دويتشه فيله أنّ علق الاتحاد الأوروبي  مشاريع تستهدف الهجرة غير  الشرعية في السودان، وسط مخاوف من أنّ هذه المشاريع قد تكون ساعدت قوات الأمن المسؤولة عن قمع الاحتجاجات السلمية في البلاد.

وقد أكد متحدث  باسم الاتحاد الأوروبي  في تصريح له ، لإذاعة دويتشه فيله ،أن مشروعًا تقوده ألمانيا يوفير  التدريب والمعدات لحرس الحدود والشرطة السودانيين  قد تم توقيفه منتصف شهر مارس في حين لا يزال مركز استخبارات يموله الاتحاد الأوروبي في العاصمة الخرطوم على قائمة الانتظار منذ يونيو .

وتابعت دويتشه فيله أنه تم تمويل هذه المبادرات من صندوق الاتحاد الأوروبي  بقيمة 4.5 مليار يورو (5 مليارات دولار) .

وأشارت أن هذا الصندوق معني باتخاذ تدابير في إفريقيا للسيطرة على الهجرة ومعالجة أسبابها الجذرية، وللعلم فإن ألمانيا قد ساهمت بأكثر من 160 مليون يورو. السودان ممر  للأشخاص الذين يهدفون للوصول إلى أوروبا من جميع أنحاء أفريقيا.

وقد عبّر النقاد عن مخاوفهم من أن العمل مع الحكومة السودانية في إدارة الحدود يمكن أن يشجع قوات الدولة القمعية، وليس أقلها ميليشيا قوات الدعم السريع سيئة السمعة والتي تتهمها منظمة العفو الدولية بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور بالسودان.

وفي الوقت الذي يؤكد الاتحاد الأوروبي  أنه لم يقدم تمويلاً ولا معدات إلى الدعم السريع، لا شك في أن الشرطة السودانية – المتهمة أيضاً بقمع الاحتجاجات بوحشية – تلقت تدريبات في إطار البرامج.

وفي هذا الصدد، صرّح متحدث باسم المفوضية الأوروبية لـ دويتشه فيله أنّ مركز التنسيق قد تم تعليقه منذ يونيو إلى حين تسوية الوضع السياسي والأمني، كما وتم نقل بعض الموظفين مؤقتًا إلى نيروبي ، كينيا.

وأضاف المتحدث أنّه تم تعليق التدريب وبعض الأنشطة الأخرى في منتصف مارس في إطار برنامج تحسين إدارة الهجرة “لأنها يتطلب مشاركة النظراء الحكوميين.”

وكانت وثيقة رسمية للاتحاد الأوروبي  مؤرخة في ديسمبر  2015 قد حذرت من أنّ تحويل وتوفير المعدات والتدريب لأجهزة الأمن وحرس الحدود قد يوظف لأهداف قمعية أو يجلب الانتقاد  من قبل المنظمات غير  الحكومية والمجتمع المدني  لمشاركته مع الحكومات القمعية بشأن الهجرة (خاصة في إريتريا والسودان).