الأبيض – السودان الآن

 

كشفت مصادر محلية عن أزمة حادة تواجه وصول القوافل الإغاثية المخصصة لمدينتي الدلنج وكادقلي، بعد وصول الفوج الأول إلى منطقة “كرتالا” في طريقه إلى الوجهات النهائية. وأبدى مواطنون وناشطون مخاوفهم من محاولات وصفوها بـ “الالتفاف” لإعادة شحنات الإغاثة إلى مدينة الأبيض بحجج إدارية تتعلق بانتهاء عقود إيجار الشاحنات وتأخر فتح الطرق، محذرين من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تسرب المعونات أو بيعها كما حدث في وقائع سابقة مشهورة طالت حصص الولاية من الدقيق والأرز.

بحسب مصادر فإن الفوج الأول من الإغاثة بالفعل عاد إلى الرهد تمهيداً لنقل المساعدات إلى الأبيض

ووجهت منصات التواصل الاجتماعي نداءات عاجلة للإدارة الأهلية والتنفيذية والشباب في مناطق “كرتالا” و”دلامي” بضرورة التدخل ومنع إعادة الشاحنات إلى شمال كردفان، والمطالبة بتفريغ الحمولة وتخزينها في مناطق آمنة داخل حدود الولاية إلى حين تأمين الطرق.

واعتبر مراقبون أن مبررات المسؤولين “ضعيفة وغير منطقية”، خاصة مع اقتراب فصل الخريف الذي سيجعل من عودة القوافل مرة أخرى أمراً شبه مستحيل نتيجة وعورة الطرق الطينية.

 

وتسود حالة من الاحتقان وسط أهالي جنوب كردفان الذين طالبوا بحماية حصصهم الغذائية من ما وصفوه بـ “سرقة وضح النهار”، مشددين على أن الذاكرة الجمعية لمواطن المنطقة لا تزال تستحضر قضايا فساد إغاثي سابقة لم يتم فيها إنصاف المتضررين. ودعا الناشطون القوات العسكرية والجهات الرسمية بالمنطقة لتحمل مسؤوليتها التاريخية في تأمين وصول هذه المساعدات لمستحقيها الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية حرجة.