الخرطوم ــ صوت الهامش
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئوون الإنسانية، إن الاحتياجات الإنسانية تستمر في الازدياد في جميع أنحاء السودان في السنة الثانية من التحول السياسي، مدفوعة بالاشتباكات المسلحة المحلية والعنف القبلي والنزوح والصدمات والمخاطر المناخية.
فضلاً عن تفشي الأمراض التي عرقلت وسائل عيش الأسر الأكثر عرضة للمخاطر وتفاقم عدم استتباب الأمن الغذائي ومخاطر سوء التغذية والحماية.
ونوهت إلي أن الوضع يتفاقم بسبب الأزمة الاقتصادية إلى جانب الآثار الاجتماعية والاقتصادية لوباء فيروس كورونا المستجد وعدم الاستقرار السياسي.
وفي العام 2020 شهد السودان أسوأ فيضانات منذ عقود أثرت على حوالي 900,000 شخص، ودمر نحو 79,400 منزل كما تضرر 92,500 منزل و560 مدرسة.
وفقًا لتوقعات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (الإيقاد)، قال المكتب الأممي، إنه ستهطل أمطار غزيرة إلى غزيرة جدًا على معظم مناطق السودان وغرب إثيوبيا ومعظم تجمع كارا موجا (أوغندا وجنوب السودان وكينيا وإثيوبيا) في المدة من يونيو إلى سبتمبر.
وأردف بقوله : إن ذلك ويمكن أن يؤدي إلى سيول وفيضانات نهرية في السودان.
واستنادًا إلى الدروس المستفادة من السنوات السابقة وتوقعات هطول الأمطار فوق المعتادة في معظم أقطار السودان وحوض النيل، وذكر تقرير أن الأمم المتحدة وشركاؤها، وضعت خطة السودان للتأهب لعام 2021 لضمان تقديم المساعدات في حينها.
وتستهدف الخطة نحو 540,000 شخصا – بناءً على متوسط الخمس سنوات – والذين يمكن أن يتأثروا بالفيضانات وتفشي الأمراض والنزاع في عام 2021.
وأشار التقرير الصادر من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئوون الإنسانية، إلي أن الاحتياجات المتوقعة هي المياه والمرافق الصحية والنظافة والمآوي والمواد غير الغذائية والمساعدة في الحماية – لا سيما من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأضاف أن المخزونات الحالية ليست كافية لتغطية الاحتياجات المتوقعة لموسم الأمطار، حيث تُستخدم مخزونات الطوارئ للاستجابة لاحتياجات النازحين بسبب النزاعات الأخيرة في بعض الولايات مما يزيد من استنزاف المخزونات ويؤثر على قدرة استجابة الشركاء الإنسانيين.
واعتبر أن التخزين المسبق لمواد الإغاثة المنقذة للحياة وتجديدها في المحليات التي يصعب الوصول إليها أمر بالغ الأهمية حيث يتعذر الوصول إليه عبر الطرق غير السالكة خلال موسم الأمطار.
أوضح أن البرمجة المنتظمة والعاملون في المجال الإنساني، دعوا لتوفير التمويل المبكر والمرن للمساعدة في تلبية احتياجات هؤلاء الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر.
وتابع التقرير الذي طالعته (صوت الهامش) أن الاستجابة الإنسانية في إطار خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2021 ستنفذ مع التركيز على تقديم المساعدات المنقذة للحياة متعددة القطاعات للأشخاص المتأثرين بالأزمات في أنحاء البلاد.
وستوجه الاستجابة في إطار الاستجابة للطوارئ للفريق القطري الإنساني وإجراءات التشغيل الموحدة لتمكين استجابة طارئة متماسكة وقائمة على المبادئ وفي الوقت المناسب.
وقال إن المجتمع الإنساني سيعمل مع اللجنة الفنية المشتركة لمهام الفيضان التي تقودها الحكومة لضمان التنسيق الفعال لتخطيط الاستجابة والأنشطة.
بالإضافة إلى ذلك قامت مجموعات التنسيق المشتركة بين القطاعات بتعيين نقاط اتصال للاستجابة للفيضانات لدعم تنسيق الاستجابة لموسم الأمطار بالتعاون مع النظراء الحكوميين في الوزارات ذات الصلة على المستويين القومي ودون القومي.
ولتعزيز القدرة على الاستجابة نظم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) دورات تدريبية لبناء القدرات لموظفي الاستجابة للطوارئ الحكومية في تنسيق الاستجابة وتقييم الاحتياجات الإنسانية والمبادئ الإنسانية.
